زاكورة | مروان قراب | افتتحت، مساء الجمعة، بمدينة زاكورة، فعاليات الدورة التاسعة للمعرض الجهوي للكتاب، تحت شعار “من واحات درعة يشرق نور القراءة”، وذلك بإشراف عامل الإقليم السيد محمد العلمي ودان، مرفوقاً بالمديرة الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة بجهة درعة تافيلالت، وبحضور ثلة من الفاعلين الثقافيين والمهتمين بالشأن الأدبي.
وتندرج هذه التظاهرة، المنظمة ما بين 17 و22 أبريل 2026، في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة القراءة وتشجيع الإبداع، من خلال تقريب الكتاب من مختلف فئات المجتمع، خاصة الأطفال والشباب، إلى جانب دعم الكتّاب والتعريف بأحدث الإصدارات الوطنية.

وقد تميز حفل الافتتاح بفقرات فنية وثقافية عكست غنى الموروث المحلي لواحات درعة، قبل أن يقوم عامل الإقليم والوفد المرافق له بجولة عبر أروقة المعرض، اطلعوا خلالها على تنوع العناوين المعروضة ومضامين الأجنحة، التي تضم مؤسسات رسمية ودور نشر وطنية وفاعلين محليين في مجال الكتاب.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت المديرة الجهوية لقطاع الثقافة أن هذا المعرض لم يعد مجرد فضاء لعرض الكتب، بل تحول إلى محطة ثقافية سنوية راسخة تشكل فضاءً للتلاقي بين المبدعين والباحثين والقراء، ومنصة للحوار وتبادل التجارب. كما أبرزت أن تنظيم هذه الدورة يندرج ضمن استراتيجية الوزارة الرامية إلى جعل الثقافة رافعة للتنمية البشرية والاجتماعية، وتعزيز حضورها في صلب السياسات العمومية.

وأضافت أن شعار الدورة يحمل دلالة رمزية عميقة، إذ يجسد العلاقة بين المجال الواحي الغني برصيده الحضاري، وفعل القراءة باعتباره مصدراً للنور والمعرفة، مؤكدة أن الثقافة لم تعد ترفاً بل ضرورة مجتمعية تسهم في ترسيخ قيم المواطنة والانفتاح.
كما استعرضت أهم محطات البرنامج الثقافي المصاحب، الذي يتضمن ندوات فكرية، وتوقيع إصدارات جديدة، وأمسيات شعرية، ومعارض للفن التشكيلي، إلى جانب ورشات تربوية وترفيهية موجهة للأطفال، فضلاً عن مبادرات للاحتفاء بالتلاميذ المتفوقين في مجالات القراءة والخطابة، تشجيعاً لهم على مواصلة مسارهم المعرفي.

ويعرف المعرض مشاركة أزيد من 34 عارضاً يمثلون مؤسسات حكومية وغير حكومية، إضافة إلى دور نشر وطنية وكتبيين محليين، ما يتيح للزوار فرصة الاطلاع على أحدث الإصدارات في مختلف الحقول المعرفية.
وفي بُعده الاجتماعي، يشمل برنامج هذه الدورة تنظيم أنشطة ثقافية وفنية داخل المؤسسة السجنية بزاكورة، في مبادرة تروم تعزيز الإدماج الثقافي للنزلاء، وإتاحة الثقافة كجسر نحو الأمل وإعادة التأهيل.
ويؤكد هذا الموعد الثقافي، الذي بات تقليداً سنوياً بالجهة، على الدينامية التي يشهدها المشهد الثقافي بجهة درعة تافيلالت، وعلى المكانة المتنامية للكتاب كأداة أساسية في بناء الوعي المجتمعي وتعزيز الإشعاع الثقافي.

Kasbah News Kasbah News