ورزازات | أثارت تدوينة نشرتها الصفحة الرسمية للثانوية الإعدادية عبد الرحيم بوعبيد بمدينة ورزازات، موجة تفاعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب رد قاسي من ادارة المؤسسة على البرلماني يوسف شيري عن دائرة ورزازات، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، باستغلال نتائج وتفوق تلاميذ المؤسسة خلال مداخلة له بجلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب مؤخرا، في ما اعتبرته المؤسسة “دعاية انتخابية سابقة لأوانها”.
وجاء في التدوينة، التي نشرت باسم إدارة المؤسسة، أن البرلماني “لم يتعرف على المؤسسة ولم يزرها ولم يشجعها”، قبل أن يوظف اسمها ونتائجها في خطاب سياسي، معتبرة أن نجاح المدرسة العمومية هو ثمرة مجهود جماعي يشارك فيه الأطر التربوية والإدارية والتلاميذ والأسر وكافة المتدخلين.
وأضافت التدوينة أن المؤسسة “بعيدة كل البعد عن ما هو سياسي”، وترفض “الركوب على إنجازاتها لأهداف غير تربوية”، مؤكدة أن الصفحة أنشئت أساسا لخدمة العمل التربوي، غير أن إدارة المؤسسة وجدت نفسها “مضطرة لرفض استغلالها”.
وقد خلّفت التدوينة تفاعلا متباينا بين متعاطفين مع موقف المؤسسة الداعي إلى تحييد الفضاء التربوي عن التجاذبات السياسية، وبين من اعتبر أن الإشادة بنتائج مؤسسة تعليمية داخل البرلمان يندرج ضمن تثمين المدرسة العمومية وليس توظيفا انتخابيا.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش حول حدود توظيف النجاحات التربوية في الخطاب السياسي، ومدى ضرورة تحصين المؤسسات التعليمية من أي استثمار ذي خلفية انتخابية أو حزبية، خاصة في سياق يسبق الاستحقاقات المقبلة.

Kasbah News Kasbah News