اقليم الجديدة | جمعية سفراء الخير للتنمية والأعمال الاجتماعية فرع ورزازات تواصل تأكيد ريادتها في تجديد العمل التربوي والتخييمي، بعدما احتضن المركز الوطني للتخييم بالحوزية بمدينة أزمور زيارة تفقدية رفيعة المستوى لفعاليات المخيم الربيعي، في خطوة عكست الاهتمام المتزايد بالمشاريع التربوية المبتكرة التي تمزج بين الترفيه والتكنولوجيا الحديثة.
وشكلت هذه الزيارة مناسبة للاطلاع عن قرب على التحول النوعي الذي بات يميز البرامج البيداغوجية الموجهة للأطفال واليافعين، حيث انتقلت أنشطة التخييم من صيغها التقليدية إلى فضاءات تعليمية رقمية تواكب تطورات العصر وتستجيب لتطلعات الجيل الجديد.
وعرف الحدث حضور وفد مسؤول من قطاع الشباب ضم السيد جواد حمضي، المدير الجهوي بالنيابة لقطاع الشباب بجهة الدار البيضاء – سطات، والسيد بوعزة المدير الإقليمي بالجديدة، إلى جانب السيد زكرياء بندالي رئيس قسم الشباب بالمديرية الجهوية، حيث قاموا بجولة ميدانية داخل مختلف الورشات والأنشطة التي تحتضنها فعاليات المخيم.

وخلال هذه الجولة، وقف الوفد على حجم التفاعل والانخراط الكبير للمستفيدين في ورشات البرمجة والروبوتيك، التي اعتمدت مقاربات تربوية حديثة تقوم على تنمية الحس الإبداعي والقدرة على التفكير النقدي وحل المشكلات، في تجربة تعكس توجه الجمعية نحو إعداد جيل متمكن من أدوات التكنولوجيا والمعرفة الرقمية.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد رئيس المكتب الوطني للجمعية أن هذا المشروع يندرج ضمن رؤية استراتيجية تروم الارتقاء بالعمل الجمعوي من الممارسة التقليدية إلى “الهندسة الاجتماعية” القائمة على الابتكار والتأطير العصري، مشيراً إلى أن المخيمات لم تعد مجرد فضاءات للترفيه، بل أصبحت مختبرات لصناعة المواطن الرقمي الواعي والقادر على المساهمة في بناء مغرب المستقبل تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

كما تميز البرنامج البيداغوجي للمخيم بمحطات نوعية همّت ورشات الروبوتيك والبرمجة، إلى جانب حصص خاصة بالمواطنة الرقمية ركزت على الاستعمال الآمن والمسؤول للفضاء الرقمي وحماية الهوية الإلكترونية للأطفال، فضلاً عن تقديم عروض في “المسرح الرقمي” الذي جمع بين الفنون الركحية والتقنيات السمعية البصرية الحديثة، في تجربة تربوية تفاعلية متكاملة.
وأشاد المسؤولون خلال هذه الزيارة بالمستوى التنظيمي والبعد التربوي الذي طبع تجربة الجمعية، معتبرين أن تحويل مراكز التخييم إلى فضاءات للإبداع والإنتاج المعرفي ينسجم مع التوجهات الكبرى لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، ويعكس دينامية جديدة في تجويد الخدمات التربوية الموجهة للطفولة المغربية.
وتؤكد تجربة الحوزية مرة أخرى أن التقاء الإرادة الجمعوية بالدعم المؤسساتي قادر على خلق نماذج تربوية ملهمة، تجعل من التخييم فضاءً لصناعة المبتكرين وبناء جيل يجمع بين القيم الوطنية والمهارات الرقمية الحديثة.

Kasbah News Kasbah News