ورزازات | مروان قراب | وسط أجواء إيمانية مفعمة بالدعاء والخشوع، ترأس عامل افليم ورزازات، السيد عبد الله جاحظ، مساء اليوم بقصر المؤتمرات لمدينة ورزازات، حفل توديع الحجاج الميامين المنتمين لإقليم ورزازات، والمتوجهين إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج برسم موسم 2026، بحضور السلطات الإقليمية وأسر الحجاج وعدد من الفاعلين الدينيين والإداريين.
وشكل هذا اللقاء مناسبة روحانية مؤثرة، امتزجت فيها مشاعر الفرح بتحقيق حلم زيارة بيت الله الحرام، بدموع الوداع والدعوات الصادقة بأن يعود الحجاج إلى أرض الوطن سالمين غانمين وقد غُفرت ذنوبهم وتقبل الله سعيهم.

وفي كلمة مؤثرة بالمناسبة، هنأ عامل إقليم ورزازات، عبد الله جاحظ، الحجاج الميامين على هذا التوفيق الرباني لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام، مذكرا بعظمة هذه الشعيرة الدينية وما تحمله من قيم الصفاء والتجرد والتقوى.
كما دعا الحجاج إلى التحلي بالأخلاق الفاضلة والتسامح والتعاون، وأن يكونوا خير سفراء للمغرب ولمدينتهم خلال تواجدهم بالأراضي المقدسة.

وأكد عامل الإقليم على أهمية الالتزام بالتوجيهات التنظيمية والصحية والتعاون مع مختلف البعثات المغربية الرسمية، العلمية والإدارية والطبية، بما يضمن أداء المناسك في أفضل الظروف، منوها بالمجهودات الكبيرة التي بذلها المجلس العلمي المحلي والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية في تأطير وتكوين الحجاج طيلة الأشهر الماضية.
كما لم يفت المسؤول الإقليمي أن يرفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة محمد السادس، وأن يديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار، داعيا الحجاج إلى الإخلاص في الدعاء للوطن وللشعب المغربي من رحاب البقاع المقدسة، خاصة عند جبل عرفات.

من جهته، قدم رئيس المجلس العلمي المحلي لورزازات مجموعة من التوجيهات الدينية والإرشادات المرتبطة بأداء مناسك الحج، داعيا الحجاج إلى التحلي بالصبر والانضباط والإكثار من الذكر والدعاء، واستحضار القيم السامية للحج باعتباره رحلة إيمانية تسمو بالنفس وتقرب العبد من خالقه.
بدوره، شدد المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية على أهمية الالتزام بالإرشادات الوقائية والصحية، خاصة ما يتعلق بالتغذية السليمة، وشرب المياه بكثرة، واحترام مواعيد تناول الأدوية بالنسبة للمصابين بالأمراض المزمنة، تفاديا لأي مضاعفات صحية خلال أداء المناسك، بالنظر إلى الظروف المناخية والاكتظاظ الذي تعرفه المشاعر المقدسة.
واختتم هذا اللقاء بالدعاء الصالح بأن يتقبل الله حج الحجاج الميامين، وأن يجعل حجهم مبرورا وسعيهم مشكورا وذنبهم مغفورا، والدعاء بأن يحفظ أمير المومنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ولي ولي عهد الامر مولاي الحسن وسائىى الاسرة الملكية، والشعب المربي، وسط أجواء مؤثرة طبعتها مشاعر الوداع والابتهال، في مشهد جسد عمق التعلق الروحي للمغاربة بشعيرة الحج وقيمها الإيمانية النبيلة.

يذكر أن فوج حجاج إقليم ورزازات، الذي بلغ عدد أفراده 132 حاجاً وحاجة، من بينهم 65 حاجة و67 حاجاً، إضافة إلى 3 مؤطرين سيسهرون على مواكبة الحجاج وتأطيرهم طيلة رحلتهم إلى الديار المقدسة، في إطار الحرص على توفير الظروف الملائمة لضمان أداء مناسك الحج في أجواء تنظيمية وروحانية مريحة وآمنة.


Kasbah News Kasbah News