ورزازات | تنظم جمعية منارة الثقافة، بشراكة مع المديرية الإقليمية للثقافة بورزازات، وبتعاون مع عدد من المؤسسات والهيئات المحلية، الويكاند الأول من مشروع “ورزازات ويكاند آرتس” (OWEA)، وذلك يومي 16 و17 ماي 2026.
وتروم هذه المبادرة تعزيز الإشعاع الثقافي والفني بمدينة ورزازات، وذلك تحت شعار: “إبداع يُلهم… وفكر يبني”.
ويأتي هذا المشروع الثقافي الطموح في إطار رؤية تسعى إلى إحداث تحول نوعي في المشهد الثقافي المحلي، عبر الانتقال من الاستهلاك الثقافي العفوي إلى ممارسة مؤسساتية مستدامة، تجعل من الثقافة والفنون رافعة للتنمية المجالية والاقتصادية والاجتماعية.
ويرتكز المشروع على فلسفة “الوعاء الجامع”، التي تمزج بين البعد الفني والجمالي من جهة، والبعد الفكري والمعرفي من جهة أخرى، بهدف تعزيز السيادة الثقافية لمدينة ورزازات واستثمار إشعاعها العالمي في خدمة الهوية المحلية وتراث الجنوب الشرقي للمملكة.
كما يهدف المشروع إلى خلق دينامية اقتصادية جديدة من خلال تنشيط الفضاءات العمومية، بما ينعكس إيجاباً على القطاع السياحي والحرفيين والفاعلين المحليين، إلى جانب تقديم عرض ثقافي يواكب التحولات التي تعرفها المدينة وتزايد عدد الوافدين والزوار.
ويتضمن برنامج الويكاند الأول، المنظم تزامناً مع الاحتفاء بـ“شهر التراث”، باقة من الأنشطة الفنية والفكرية المتنوعة.
ففي يوم السبت 16 ماي، سيكون الجمهور على موعد مع “يوم الفنون والانغماس الثقافي”، من خلال لقاء تفاعلي بـ قصبة تاوريرت يستحضر الألعاب التقليدية وعلاقتها بالتكنولوجيا الحديثة، قبل أن تنتقل الأجواء إلى ساحة الموحدين التي ستحتضن عروضاً فنية حية تعيد إحياء الذاكرة الشعبية.
كما سيحتضن مسرح الهواء الطلق أمسية فنية تجمع بين إيقاعات كناوة وفنون أحيدوس، في تجربة فنية تحتفي بأصالة التراث المغربي.
أما يوم الأحد 17 ماي، فسيخصص لـ“الفكر والآفاق العلمية”، من خلال ندوة علمية تحت عنوان “سؤال الثقافة والتراث بدرعة تافيلالت”، وذلك بقاعة الندوات التابعة لمركز ترميم وتوظيف التراث المعماري بـقصبة تاوريرت، بمشاركة باحثين ومهتمين بالشأن الثقافي والتراثي.
كما سيُختتم البرنامج بعرض فيلم وثائقي ألماني يسلط الضوء على غنى وتنوع الفنون الأصيلة بمنطقة الجنوب الشرقي.
ويطمح مشروع “ورزازات ويكاند آرتس” إلى ترسيخ مكانة ورزازات كفضاء ثقافي وفكري مفتوح، و”جامعة شعبية” للفنون والعلوم الإنسانية، بما يعكس غنى المدينة الحضاري ويؤكد أنها ليست فقط وجهة سينمائية عالمية، بل أيضاً منارة للإبداع والحوار الثقافي.

Kasbah News Kasbah News