الرشيدية | في لحظة فنية مشبعة بالروحانية وعبق التراث، أعلنت مدينة الرشيدية عن ميلاد فرقة “روح الياقوت للسماع والمديح”، كإضافة نوعية إلى المشهد الثقافي والروحي، تحمل على عاتقها رسالة إحياء فن السماع والمديح النبوي في أبهى تجلياته المغربية الأصيلة.
هذا المولود الفني الجديد لم يكن مجرد مشروع عابر، بل جاء ثمرة شغف نسائي خالص، بصيغة الإبداع المؤنث، حيث تألقت وأبدعت في إخراجه إلى الوجود ثلة من الأصوات النسائية الواعدة، التي كتبت بداية الحكاية بنون النسوة: كوثر، أميمة، سارة، وإحسان، وهنّ يمزجن بين صفاء الصوت ودقة المقام، في انسجام يعكس عمق التجربة وصدق التوجه.

وترتكز رؤية الفرقة على إعادة الاعتبار لفن “السمع” كحالة وجدانية متكاملة، لا تقتصر على الأداء الإنشادي فحسب، بل تمتد لتشكل تجربة حسية وروحية تعانق القلوب، وتستحضر جمال الكلمة ونور الذكر.
واختيار اسم “روح الياقوت” لم يأت اعتباطاً، بل يعكس طموحاً لصقل هذا الفن ليغدو كالجوهرة النادرة: قيمةً، وإشراقاً، وتميزاً.

وتسعى الفرقة، من خلال برنامجها الفني، إلى صون الذاكرة الثقافية المغربية عبر الحفاظ على المتون والقصائد الأصيلة، والارتقاء بالذوق العام من خلال عروض متقنة تجمع بين الجمالية السمعية والبصرية، إلى جانب الانفتاح على الأجيال الصاعدة عبر التكوين والورشات التفاعلية التي تضمن استمرارية هذا الإرث الروحي.
كما تراهن “روح الياقوت” على ترسيخ حضورها كواجهة فنية راقية، قادرة على تمثيل المغرب في المحافل الوطنية والدولية، عبر تقديم فن المديح والسماع كرسالة سلام وتسامح، تتجاوز الحدود وتخاطب الوجدان الإنساني المشترك.
وبهذا الميلاد الفني، تكتب الرشيدية فصلاً جديداً من فصول الإبداع النسائي، حيث تتحول الأصوات إلى جسور من نور، وتُبعث الروح في تراث خالد… اسمه السماع والمديح.




Kasbah News Kasbah News