أخبار عاجلة

المغرب.. بوابة جديدة للصناعات الهندية نحو أوروبا وإفريقيا

يستمر الصعود الصناعي القوي للمغرب في جذب اهتمام الاقتصادات العالمية الكبرى. وأحدث دليل على ذلك ما أوردته صحيفة **”ذا إيكونوميك تايمز” (The Economic Times)** الهندية المرموقة، والتي قدمت المملكة كمنصة استراتيجية لا غنى عنها للشركات الهندية الراغبة في ولوج الأسواق الأوروبية والإفريقية.

ويأتي هذا الاعتراف بعد أيام قليلة من صدور التقرير الأخير للبنك الإفريقي للتنمية (BAD)، والذي صنّف المغرب **كأول قوة صناعية في القارة الإفريقية**، متفوقاً على اقتصادات كبرى مثل جنوب إفريقيا.

وبالنسبة لوسائل الإعلام الهندية، فإن هذا الأداء ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة عقود من الاستثمارات، والإصلاحات الهيكلية، والرؤية الاقتصادية طويلة المدى التي حوّلت المملكة تدريجياً إلى وجهة صناعية تنافسية على مستوى العالم.

وإذ يعد المغرب بالفعل شريكاً مميزاً للهند في مجال الفوسفاط، فإنه يقدم اليوم ما هو أكثر بكثير للمستثمرين من هذا العملاق الآسيوي؛ حيث تصنف قطاعات السيارات، الطيران، الدفاع، اللوجستيك، والتكنولوجيات الخضراء من بين أكثر المجالات واعدية لتعزيز التعاون بين البلدين.

وفي هذا الصدد، ونقلاً عن صحيفة “ذا إيكونوميك تايمز”، أكد سفير المغرب في نيودلهي، **محمد مالكي**، أن الشركات الهندية يمكنها الاعتماد على البنية التحتية الحديثة للمملكة وشبكتها الواسعة من الاتفاقيات التجارية لاختراق الأسواق الإفريقية والأوروبية في آن واحد.

ووفقاً له، فإن قلّة من الدول تقدم مثل هذا المزيج المتميز بين القرب الجغرافي من أوروبا، الانفتاح على إفريقيا، واستقرار السياسات العمومية.

وفي قلب عناصر هذا الجذب، يبرز **المركب المينائي طنجة المتوسط**، الذي أصبح أحد أهم المراكز اللوجستية في العالم. وبفضله ربطه بأكثر من 180 ميناءً دولياً، يتيح الميناء شحن البضائع والمكونات الصناعية إلى جنوب أوروبا في غضون 24 إلى 48 ساعة فقط، مما يوفر ميزة تنافسية هائلة للمصنعين.

كما ذكّرت الصحيفة الهندية بأن المغرب بات الآن **المصدر الأول للسيارات في إفريقيا**. فالانتاج الصادر عن المصانع المستقرة في المملكة يغذي بالفعل الأسواق الأوروبية والإفريقية والشرق أوسطية، في حين يشهد قطاعا الطيران والتكنولوجيا نمواً مستداماً.

أخيراً، يؤكد هذا الاعتراف القادم من الهند البعد الاقتصادي الجديد للمملكة؛ فبفضل الاستراتيجيات الصناعية الكبرى التي تم إطلاقها في السنوات الأخيرة، وتحت قيادة الرؤية المتبصرة ل**صاحب الجلالة الملك محمد السادس**، يرسخ المغرب مكانته تدريجياً كملتقى طرق عالمي يربط بين أوروبا وإفريقيا وآسيا.

وفي سياق يتسم بإعادة تشكيل سلاسل التوريد الدولية، تسعى العديد من الشركات اليوم إلى تنويع مواقع إنتاجها الصناعي. وبالنسبة للكثير منها، يبدو المغرب الآن خياراً موثوقاً، تنافسياً وآمناً؛ وهو وضع يعزز طموحه في أن يصبح أحد المراكز الصناعية واللوجستية الرئيسية في القرن الحادي والعشرين.

شاهد أيضاً

زاكورة.. من خلية النحل إلى رفوف التسويق: أحمد العيدي يكشف أسرار تثمين العسل ويشيد بدور الشركاء

زاكورة | مروان قراب | في قلب واحات زاكورة، حيث تتعانق أشجار النخيل مع نباتات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *