زاكورة.. إعطاء انطلاقة تزويد ساكنة دواوير تاكونيت بالماء الصالح للشرب انطلاقاً من سد أكدز
اقليم زاكورة | مروان قراب | أُعطيت بجماعة تاكونيت (اقليم زاكورة) إنطلاقة عملية تزويد كافة ساكنة دواوير الجماعة بالماء الصالح للشرب، انطلاقاً من المنشأة المائية الكبرى لسد أكدز.
وتأتي هذه المنشأة المائية الحيوية استجابةً فورية وتأكيداً للتطلعات المشروعة لساكنة الإقليم، وتشكل حلاً جذرياً ومستداماً لإشكالية الندرة وشح المياه التي عانت منها المنطقة لعقود، فضلاً عن ضمانها توفير مياه ذات جودة عالية ووفق المعايير الصحية والبيئية المعتمدة وطنيّاً.
وقد جرى تفعيل هذا المشروع الضخم وتنزيله على أرض الواقع تحت إشراف عامل إقليم زاكورة، السيد محمد علمي ودان، وبتنسيق وثيق ومكثف بين المديرية الإقليمية للشركة الجهوية متعددة الخدمات درعة تافيلالت (SRM) والسلطات المحلية والمنتخبة، وكافة الشركاء والمتدخلين في قطاع الماء.
ويأتي هذا الإنجاز التنموي الكبير استحضاراً للأهمية البالغة التي يكتسيها المشروع تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، المتعلقة بالبرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي، وما يتركه من أثر إيجابي مباشر على الاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية بالمنطقة.
وفي إطار الجهود الدؤوبة والمستمرة لتعميم التزويد بالماء الصالح للشرب بإقليم زاكورة، تشهد أشغال المحور الهيكلي “تامكروت – محاميد الغزلان” تقدماً ملموساً يهدف إلى إنهاء معاناة الساكنة مع هذه المادة الحيوية، وذلك عبر الاعتماد على المياه السطحية لـ سد “أكدز”.
ويستهدف هذا المشروع التنموي الهام شبكة واسعة من الجماعات الترابية التابعة للإقليم، وتشمل جماعات تافصواطت، وكتاوة، وتاكونيت، بالإضافة إلى جماعة محاميد الغزلان.
فبعد الاستفادة الكاملة لجماعة فزواطة، جاء الدور على جماعة تاكونيت بجميع دواويرها، والتي ستطوي بشكل نهائي صفحة المعاناة مع ندرة المياه واضطرابات التزويد التي شهدتها خلال السنوات الماضية. ومن المرتقب أن تشمل هذه العملية في الأيام القليلة المقبلة ساكنة جماعتي محاميد الغزلان وكتاوة.
وقد أثمرت المقاربة التنسيقية المكثفة، التي حظيت بإشراف مباشر ومتابعة حثيثة من السيد عامل الإقليم، عن توحيد جهود كافة المتدخلين المؤسساتيين لإخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود.
وضمت هذه الجهود كلاً من المصالح الإقليمية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء)، ووكالة تنفيذ المشاريع بجهة درعة تافيلالت، والمجلس الإقليمي لزاكورة، بالإضافة إلى الشركة متعددة الخدمات.
ومع استكمال ربط جماعتي كتاوة ومحاميد الغزلان في الأيام القادمة، ستصل نسبة الساكنة المستفيدة من مياه سد أكدز على مستوى الإقليم إلى 80 في المائة.
أما فيما يخص النسبة المتبقية (20 في المائة)، فقد جرى إدراجها ضمن برامج موازية ومخططات استعجالية، تهم تثبيت محطات لتحلية المياه بمختلف الجماعات الترابية المعنية، ومنها جماعات: البليدة، تغبالت، آيت بوداود، وتفتشنا.
وتخضع هذه المناطق حالياً لدراسات معمقة لتزويدها مستقبلاً بهذه المادة الحيوية، في الوقت الذي يتم فيه تأمين حاجياتها الراهنة بنجاح انطلاقاً من محطات تحلية المياه الجوفية.
وبالموازاة مع هذا الحدث الهام، دعت الجهات المسؤولية كافة المواطنات والمواطنين بالدواوير المستفيدة إلى ضرورة الانخراط بمسؤولية في إنجاح هذا الورش، عبر ترشيد استهلاك الماء وتجنب الهدر العشوائي لهذه المادة الحيوية، إلى جانب الحفاظ التام على التجهيزات والشبكات العمومية المخصصة للتوزيع لضمان استمرارية الخدمة بالجودة المطلوبة.

Kasbah News Kasbah News