ورزازات | في وقت تؤكد فيه المعاينات الميدانية وفرة الأغنام والماعز بعدد من أسواق الماشية، ما تزال أسعار أضاحي العيد تثير استياء شريحة واسعة من المواطنين، وسط اتهامات متجددة للوسطاء والمضاربين بالتسبب في رفع الأثمان بشكل يفوق القدرة الشرائية للأسر المغربية.
وفي هذا الصدد، أكد رئيس جمعية إنصاف لحماية المستهلك، مروان قراب، أن الغلاء الذي يطبع سوق أضاحي العيد في البداية لا يعكس نقصا في العرض أو خصاصا في القطيع، بقدر ما يرتبط بتدخل الوسطاء و”الشناقة” والسماسرة الذين يرفعون الأسعار بين الكساب والمستهلك، ما ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين ويغذي حالة التذمر قبيل العيد.
وأوضح المتحدث، في تصريح صحافي خلال جولات ميدانية لأعضاء الجمعية المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك بالسوق اليومي للماشية بمدينة ورزازات، أن المعاينة الميدانية أظهرت وفرة واضحة في القطيع، إلى جانب تنوع ملحوظ في سلالات الأغنام والماعز المعروضة لاسيما المحلية، المعروفة بطراوة لحومها، ما يؤكد أن العرض قائم بشكل كافٍ، وأن الخلل الحقيقي يكمن في المضاربات التي تربك السوق وتؤثر على استقرار الأسعار.
وسجل قراب أن التصدي لظاهرة المضاربين يشكل مدخلا أساسيًا لتنظيم السوق وحماية المستهلك، مرحبًا في هذا السياق بقرار رئيس الحكومة القاضي بالتصدي لهؤلا المضاربين والوسطاء والضرب بيد من حديد لكل الخروقات والممارسات الخارجة عن القانون كل من تبث تورطه في هذه الاعمال، رغم الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، ما فتئت تدعو اليه في عدة مراحل سابقة لتنزيله في الميدلن.
واشاد المتحدث، بالمجهودات التي تبذلها السلطات الإقليمية والقطاع الوصي، إلى جانب تدخلات الجهات المختصة في المراقبة والتتبع، كالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، واللجان المحلية المختلطة، تحت اشراف عامل اقليم ورزازات، بما يضمن مزيدا من الشفافية في عمليات البيع ويحد من الفوضى التي ترافق هذه الفترة من كل سنة.
كما دعا إلى إرساء أسواق نموذجية تتيح شروطا أكثر وضوحًا للبيع والشراء، وتقلص من هامش تدخل الوسطاء، فضلًا عن اعتماد رقمنة معطيات الكسابين بما يسمح بتمييز البائع الحقيقي عن السمسار، ويمنح المستهلك معطيات أوضح حول مصدر الأضحية ومسار عرضها داخل السوق وذلك بأثمنة واضحة ومناسبة بعيدا عن كل وساطة او مضاربة.
وشدد رئيس الجمعية على أن وفرة القطيع ينبغي أن تنعكس بشكل مباشر على الأسعار، غير أن استمرار المضاربة يحول دون استفادة المواطنين من هذا المعطى، مؤكدًا أن حماية المستهلك تقتضي مواصلة تشديد المراقبة والانفتاح على جمعيات المجتمع المدني خاصة التي تعنا بحماية المستهلك في اطار القانون 31.08، من أجل الإسهام في تأطير السوق ومواكبة المستهلك وتوعيته خلال فترة اقتناء الأضاحي.
وأوضح،أن الرهان، مع اقتراب عيد الأضحى، لم يعد مرتبطًا فقط بتوفير القطيع، بل أساسً بضمان وصوله إلى المستهلك في ظروف شفافة وبأثمان معقولة، بعيدا عن تحكم الوسطاء والمضاربين، حتى تمر هذه المناسبة الدينية في أجواء سليمة تحفظ القدرة الشرائية للأسر وتكرس الثقة داخل السوق، مشيدا بالمناسبة بالتعليمات والتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس القاضية باتخاذ جميع التدابر اللازمة لتأمين هذه الشعيرة الدينية للمغاربة قاطبة.
Kasbah News Kasbah News