ورزازات | تم، اليوم بمدينة ورزازات، إعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروع “المنتديات الإقليمية لتعزيز ومواكبة وتطوير قدرات النساء المنتخبات في مجالس الجماعات الترابية وتجويد مشاركتهن في تدبير الشأن المحلي”، وهو مبادرة طموحة تسعى إلى الانتقال بتمثيلية المرأة من البعد العددي إلى الفعالية والأداء النوعي.
ويأتي هذا المشروع، الذي تشرف على تنفيذه جمعية “جديد اليوم”، في سياق وطني يتسم بتعزيز مكانة المرأة وتكريس مبدأ المساواة وتوسيع آفاق المشاركة المواطنة، خاصة على المستوى الترابي الذي يشكل فضاءً أساسياً لممارسة الديمقراطية التمثيلية والتشاركية.
وحسب ورقة تقديمية للمشروع، فإن هذه المبادرة تتوخى تقديم إجابات عملية وسياقية لواقع “العلاقة الملتبسة” بين النساء والعمل السياسي بالإقليم، والتي تجسدها مؤشرات عزوف المرأة عن الانخراط في الهيئات السياسية، وصعوبة الأحزاب في استقطاب كفاءات نسائية للترشح. كما يهدف المشروع إلى تفعيل تدابير “التمييز الإيجابي” عبر تأهيل المستشارات لإثبات كفاءتهن داخل المجالس ومكاتبها المسيرة، وتفادي تحويل حضورهن إلى مجرد “أرقام لتأثيث المشهد”.

وفي كلمة له بمناسبة اللقاء الإخباري المخصص لتقديم المشروع، أكد رئيس جمعية “جديد اليوم”، السيد عبد الرحيم البصير، أن تمكين النساء المنتخبات من المعارف والمهارات اللازمة يعد مدخلاً أساسياً للارتقاء بجودة تدبير الشأن المحلي، وتعزيز حضور المرأة في مراكز القرار كقوة اقتراحية وفاعلة ومؤثرة.
وأضاف السيد البصير أن هذا البرنامج يطمح إلى المساهمة في بناء نموذج محلي قائم على الكفاءة، الإنصاف، والمشاركة الفعالة خدمة لعموم المواطنات والمواطنين، مشيداً بالدعم المحوري الذي يقدمه الشركاء المؤسساتيون لإخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود.
وتتوزع الأهداف الاستراتيجية لهذا المشروع حول ثلاثة محاور رئيسية تهم تقوية وبناء القدرات، الرفع من مهارات مستشارات الجماعات الترابية في مجالات التسيير، الترافع، والتواصل التدبيري، ثم التأهيل والتمكين: دعم الكفاءات النسائية، سواء المستقلة أو المنتمية للأحزاب السياسية، وتأهيلهن لقيادة الشأن المحلي بفعالية بالاضافة الى تقاسم الخبرات كخلق فضاءات تفاعلية لتبادل التجارب والممارسات الفضلى بين المستشارات الجماعيات على المستويات المحلية، الجهوية والوطنية.
يشار إلى أن مشروع “المنتديات الإقليمية” يحظى بدعم وشراكة استراتيجية من وزارة الداخلية (عبر صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء)، وعمالة إقليم ورزازات، بالإضافة إلى المديرية الإقليمية للشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب)، وسط مواكبة إعلامية تتوخى إغناء النقاش العمومي حول قضايا التنمية المحلية والتمكين السياسي للمرأة بالمنطقة.

Kasbah News Kasbah News