أخبار عاجلة

تنغير.. ندوة وطنية تسلط الضوء على آليات التدبير القضائي والإداري لأملاك الجماعات السلالية

تنغير | مروان قراب | شكل موضوع “التدبير القضائي والإداري لنزاعات أملاك الجماعات السلالية: إقليم تنغير نموذجاً” محور ندوة علمية وطنية انطلقت اشغالها صباح اليوم بتنغير، بمشاركة ثلة من المسؤولين القضائيين والجامعيين والخبراء.

وتوخت هذه التظاهرة العلمية، التي نظمتها المحكمة الابتدائية بتنغير بتعاون مع عمالة الإقليم وهيئة المحامين بمراكش وورزازات، تعميق النقاش المؤسساتي حول الإشكالات القانونية المرتبطة بالعقار السلالي، ورصد التحولات التشريعية التي يعرفها هذا المجال الحيوي في ظل التحديات التنموية الراهنة.

وفي كلمة تليت نيابة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، أكدت رئيسة محكمة الاستئناف بورزازات، السيدة رشيدة عبد النبي، على الأهمية الاستراتيجية لأراضي الجماعات السلالية باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.


وأوضحت السيدة عبد النبي، في كلمتها الافتتاحية القتها نيابة عن المجلس الاعلى للسلطة القضائية، أن الإصلاحات التشريعية لسنة 2019 مكنت من تحديث المنظومة القانونية المؤطرة لهذه الأراضي، بما يضمن التوازن بين حماية الحقوق الجماعية ومتطلبات الاستثمار، مبرزة أن استراتيجية المجلس الأعلى للسلطة القضائية (2021-2026) تولي عناية فائقة لتجويد الأحكام القضائية وتوحيد الاجتهاد في المنازعات العقارية لتعزيز الأمن العقاري.

من جهته، اعتبر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات، السيد محمد منير الإدريسي، ممثل رئاسة النيابة العامة، أن موضوع الأراضي السلالية يكتسي صبغة وطنية بالنظر لشموليته، حيث تهم هذه الأملاك نحو 15 مليون هكتار ويستفيد منها قرابة 10 ملايين نسمة.

وشدد السيد الإدريسي على أن القوانين الجديدة (62.17، 63.17، 64.17) جاءت لتكريس مبادئ الحكامة والعدالة العقارية، لاسيما ما يتعلق بإنصاف المرأة السلالية، مشيراً إلى الدور المحوري للنيابة العامة في حماية الرصيد العقاري الجماعي من شتى أشكال الاعتداءات عبر تفعيل المقتضيات الزجرية والقانونية.


وفي السياق ذاته، أكد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتنغير، السيد ابراهيم عنترة، أن الندوة تروم إيجاد تقاطعات علمية لمواجهة التحديات المرتبطة بالتحديد الإداري وتنازع الاختصاص، مبرزاً أن الرهان اليوم يتمثل في جعل العقار السلالي محركاً للاستقرار الاجتماعي وجاذباً للاستثمار المنتج.

وشهدت الندوة، التي جرت بحضور عامل إقليم تنغير السيد إسماعيل هيكل، تقديم مداخلات علمية من قبل قضاة وأكاديميين ومتخصصين، انصبت في مجملها على سبل تبسيط المساطر الإدارية، وتحقيق التكامل بين المنظومتين القضائية والإدارية لتجاوز العقبات التي تحول دون التثمين الأمثل للأراضي السلالية.

وخلص المشاركون إلى جملة من التوصيات الرامية إلى اعتماد مقاربة تشاركية مندمجة، تزاوج بين الحماية القانونية لذوي الحقوق وضرورات التنمية المجالية المستدامة، بما يخدم النجاعة القضائية والإدارية في تدبير هذا الرصيد العقاري الهام.

شاهد أيضاً

ورزازات على موعد مع مائدة مستديرة لمناقشة واقع السياحة ومتطلبات الإقلاع التنموي

ورزازات | ينظيم النسيج الجمعوي للتنمية بورزازات، المائدة المستديرة الرابعة هذ المرة حول واقع القطاع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *