مروان قراب | شهدت القوانين التنظيمية المؤطرة للانتخابات البرلمانية بالمغرب مستجدات قانونية هامة مع بداية سنة 2026، وذلك في إطار تعزيز نزاهة الاستحقاقات الانتخابية وتخليق الحياة السياسية، من خلال تشديد شروط الأهلية للترشح لعضوية مجلس النواب.
وبموجب التعديلات الجديدة الواردة في مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 المعدل للقانون التنظيمي رقم 27.11، أصبح يمنع قانونياً من الترشح للانتخابات البرلمانية عدد من الفئات التي صدرت في حقها أحكام قضائية أو عقوبات تمس بالأهلية الانتخابية أو بالمصداقية المؤسساتية.
وتشمل هذه الموانع الأشخاص الصادرة في حقهم أحكام نهائية بالعزل من مسؤوليات انتدابية، سواء تعلق الأمر برؤساء جماعات أو أعضاء مجالس منتخبة، وذلك بناءً على قرارات صادرة عن المحاكم الإدارية المختصة.
كما تمتد حالات المنع إلى الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبات حبسية نافذة أو موقوفة التنفيذ، إضافة إلى من صدرت في حقهم أحكام استئنافية، حتى وإن تم الطعن فيها بالنقض، في توجه يروم حماية صورة المؤسسة التشريعية وتعزيز الثقة في العملية الانتخابية.
وشملت التعديلات كذلك الأشخاص المتابعين أو المدانين في جرائم تمس الأهلية الانتخابية، مع التنصيص على تعليق البت في بعض الملفات إلى حين صدور أحكام نهائية، فضلاً عن استمرار تطبيق حالات عدم الأهلية العامة المرتبطة بفقدان الحقوق المدنية والسياسية أو الإدانة النهائية في جنايات أو جنح مخلة بالشرف.
ومن بين أبرز المستجدات أيضاً اعتماد التصريح الإلكتروني بالترشح، في خطوة تروم تحديث وتبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالعملية الانتخابية.
وفي السياق ذاته، أكدت المحكمة الدستورية انسجام هذه المقتضيات مع أحكام الدستور، معتبرة أن منع بعض الفئات من الترشح، خاصة المعزولين بحكم قضائي نهائي، يدخل ضمن التدابير الرامية إلى صيانة نزاهة المؤسسات المنتخبة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
Kasbah News Kasbah News