الرشيدية | يحتضن إقليم الرشيدية فعاليات الدورة الحادية والثلاثين لملتقى سجلماسة لفن الملحون، وذلك خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 17 ماي 2026، تحت شعار: “فن الملحون في خدمة الوحدة الوطنية”.
التظاهرة تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، بشراكة مع ولاية جهة درعة تافيلالت، وبدعم من جماعتي مولاي علي الشريف وأرفود، وذلك في إطار الدينامية الثقافية الوطنية الرامية إلى صون التراث اللامادي المغربي وتعزيز إشعاعه.
ويأتي تنظيم هذه الدورة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ضمن أجندة المهرجانات التراثية التي يشرف عليها قطاع الثقافة، تأكيداً للمكانة التي يحظى بها فن الملحون باعتباره أحد أبرز التعبيرات الفنية الأصيلة المرتبطة بالهوية الثقافية المغربية.
ووفق البلاغ الصادر عن الجهة المنظمة، فإن هذه الدورة تروم تعزيز دور المهرجانات الفنية في دعم التنمية الثقافية والسياحية والاقتصادية، إلى جانب ترسيخ قيم المواطنة لدى الشباب، وتقوية ارتباطهم بالهوية الوطنية، فضلاً عن المساهمة في صون التراث الثقافي المغربي والتعريف به وطنياً ودولياً.
ويتضمن برنامج الملتقى، الممتد على مدى ثلاثة أيام، سهرات فنية كبرى تحتضنها ساحة الملحون بالمركز الثقافي الريصاني وساحة الجيش الملكي بأرفود، بمشاركة أجواق تمثل مختلف مناطق المغرب المعروفة باحتضانها لهذا الفن العريق، إلى جانب تنظيم “ماستر كلاس” في فن الملحون لفائدة المهتمين والباحثين والشباب.
كما ستعرف الدورة تكريم ثلاثة من أعلام فن الملحون، اعترافاً بمساراتهم الفنية وإسهاماتهم البارزة في الحفاظ على هذا التراث الفني الأصيل، فضلاً عن تنظيم مسابقة في الإنشاد موجهة للفئة العمرية أقل من 18 سنة، بهدف تشجيع الناشئة على الاهتمام بهذا الفن وضمان استمراريته بين الأجيال الصاعدة.
وفي بُعدها الإنساني والاجتماعي، ستشهد التظاهرة تنظيم سهرات فنية لفائدة نزلاء السجن المحلي بالرشيدية ونزلاء مركز الاستقبال والإدماج “دار المستين” بأرفود، في مبادرة تروم تعزيز البعد الثقافي والإنساني للملتقى، وتكريس دور الثقافة والفن في الانفتاح والإدماج المجتمعي.
ويُنتظر أن تشكل هذه الدورة محطة ثقافية بارزة بجهة درعة تافيلالت، لما تحمله من أبعاد فنية وتراثية وإنسانية، ولما تتيحه من فرص لإبراز غنى فن الملحون باعتباره رافداً أساسياً من روافد الثقافة المغربية الأصيلة.

Kasbah News Kasbah News