أخبار عاجلة

مائدة مستديرة حول الدعم العمومي للجمعيات تفتح نقاشًا صريحًا حول الحكامة والشراكات الاستراتيجية

ورزازات | نظم النسيج الجمعوي للتنمية بورزازات، مائدة مستديرة ثرية خُصصت لمناقشة موضوع “الإطار المؤسساتي للدعم العمومي والشراكات الخارجية لفائدة الجمعيات: أية رهانات؟”، وذلك في سياق الدينامية المتنامية التي يشهدها المجتمع المدني بالمغرب، وتعاظم أدوار الجمعيات في دعم التنمية المحلية وتعزيز المشاركة المواطِنة.

وتم التأكيد خلال هذا اللقاء المنظم بالقصر البلدي لورزازات على أن الجمعيات أضحت فاعلًا أساسيًا إلى جانب المؤسسات العمومية، مستندة إلى ترسانة قانونية متكاملة، أبرزها دستور 2011، الذي يضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ويعزز أدوار المجتمع المدني في التأطير والمواكبة.

 

كما شدد المؤطران على أن نجاح الجمعيات في أداء مهامها رهين باعتماد حكامة جيدة تقوم على الشفافية، والتدبير الإداري والمالي الرشيد، والارتكاز على المقاربة العلمية في معالجة قضايا التنمية.

وأوضح المتدخلون أن الشراكات بين القطاع العام والجمعيات تشكل رافعة أساسية لتنفيذ البرامج والمشاريع، سواء عبر الدعم المالي أو التقني أو اللوجستي، في إطار اتفاقيات منظمة وفق القوانين الجاري بها العمل.

 

وفي هذا الصدد، تم استحضار الإطار القانوني المؤطر، خاصة القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، وظهير تأسيس الجمعيات لسنة 1958، إلى جانب دور المجلس الأعلى للحسابات في مراقبة صرف الأموال العمومية.

من جانب آخر، أبرز المؤطران أن الرهان الحقيقي يكمن في انتقال الجمعيات من موقع “متلقية للدعم” إلى “شريك استراتيجي” فاعل، عبر الاستثمار في التكوين وتقوية القدرات، وتبني آليات التدبير الحديث، بما يضمن استدامة مشاريعها وتأثيرها الإيجابي على الفئات المستفيدة.

وشهدت المائدة تفاعلاً لافتًا من طرف الحضور، الذين أثاروا مجموعة من الإشكالات المرتبطة بولوج التمويل، وتعقيد المساطر الإدارية، وضرورة تحقيق العدالة المجالية في توزيع الدعم.

 

كما تم التأكيد على أهمية تكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز الثقة بين الجمعيات والمؤسسات الداعمة.

وخلصت أشغال اللقاء إلى أن تطوير منظومة الدعم العمومي للجمعيات يظل رهينًا بإرساء حكامة فعالة، وتبسيط المساطر، وتوسيع مجالات الشراكة، بما يكرس دور المجتمع المدني كشريك محوري في تحقيق التنمية المستدامة.

شاهد أيضاً

هل ستنضم القوات المسلحة الملكية إلى القوة العربية في الخليج

في الوقت الراهن، لا تزال الفكرة قيد التداول، حيث يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *