
نظمت صباح يوم السبت 9 نونبر الجاري بورزازات، مائدة مستديرة حول موضوع “الصناعة السينمائية ودورها في تحقيق التنمية المجالية.. مقاربات متقاطعة، بمشاركة ثلة من الدكاترة، والفاعلين السينمائيين والمهنيين وطلبة في معاهد متخصصة.
ونظم هذا اللقاء من طرف جمعية “التربية والتنمية بورزازات” بشراكة مع المركز السينمائي المغربي، والمجلسين الاقليمي والبلدي بورزازات، وبتعاون مع عمالة اقليم ورزازات، والمعهد المتخصص في مهن السينما والمعهد المتخصص في التكنولوجيا الفندقية والسياحية بورزازات، والمديريات الاقليمية لوزارة الثقافة، والشباب بورزازات، وشركاء اخرون.
وشكل اللقاء فرصة لطرح اسئلة عدة حول طبيعة العلاقة بين السينما والتنمية المجالية، كعلاقة اتصال أم علاقة انفصال، وكيف للسينما أن تخدم التنمية المجالية عبر الصناعة السينمائية باعتبارها فنا، وانتاج للجمال وسبيل للإبداع، يمكنها أن تساهم في الرفع من التذوق الفني والجمالي للإنسان، وتنمية حسه النقدي، وتوسيع آفاقه الفكرية عبر القضايا المختلفة التي تطرحها، وبالتالي تسويق ثقافة البلد المنتج، والتعريف بها في الخارج.
واجمع المشاركون في اللقاء على اهمية السينما، كصناعة وتجارة، تساهم في توفير العديد من مناصب الشغل على المستوى المحلي، وتساهم في الرفع من عدد السياح، وبهذا تكون قاطرة للتنمية في اطار استراتيجية ثقافية وفنية مدروسة بعناية يتوخى منها التوفيق بين أبعاد الظاهرة السينمائية المختلفة، الاقتصادية والاجتماعية والفنية الثقافية والسياسية وغيرها، لجعل الفن السابع وصناعته قاطرة للتنمية المجالية، وموردا رئيسيا للعملة الصعبة وجلب الاستثمار الوطني والأجنبي، كما هو الأمر حاليا بالنسبة لصناعة السينما في الولايات المتحدة الأمريكية والهند كمثال.
وشددوا على ان التنمية تعد عملية مجتمعية معقدة ومركبة، لها أبعاد اقتصادية وسياسية وثقافية ونفسية واجتماعية وغيرها، ولا تكون حقيقية إلا إذا كانت شمولية ومستدامة، أداتها هي الإنسان، وهدفها هو الانسان. والسينما باعتبارها فنا وصناعة وتجارة يمكنها، أن تقوم بعدة وظائف لفائدة التنمية البشرية المجالية.
واكدوا ايضا على انه لابد للحكومة العمل على إقامة صناعة سينمائية بالمغرب، ولاسيما ورزازات خاصة التي تتأسس بالضرورة على ثقافته المجالية بما تتضمن من قيم وعادات وتقاليد وأعراف خالدة، وترويج منتوجاتها الفيلموغرافية في الداخل والخارج، لمواجهة مجموعة من الظواهر والعوامل التي من شأنها أن تجعله تحت رحمة الصور والمظاهر القادمة من الخارج، الشيء الذي قد يهدد هويته الثقافية بالتفكك والذوبان، ويؤدي إلى استلاب فئات من أفراده، وهذا سيشكل عائقا أمام تنميتهم وتنمية مجتمعهم.
واستقبل المهرجان الذي انطلقت فعالياته الرسمية، من 7 الى 10 نونبر الجاري تحت شعار “من اجل ثقافة سينمائية شبابية دامجة”، نالعديد من نجوم الشاشة والفن السابع في إطار تبادل التجارب بين المخرجين الشباب وتحفيزهم على الاستمرارية والعطاء.
كما تم تكريم مخرج الدورة ياسين فنان الذي أطر درسا سينمائيا للتعرف عن قرب على تجربته الفنية التي تقاسمها مع طلبة المعهد المتخصص في مهن السينما، بالاضافة الى عرض شريط طويل بعنوان “Oliver blac” لمخرجه الواعد توفيق بابا، وهي فرصة للجمهور الورزازي لمتابعة هذا العمل الدرامي الذي صورت أحداثه بورزازات وبكفاءات محلية من عالم التمثيل والديكور والكومبارس، والذي حاز على جوائز دولية عدة.

Kasbah News Kasbah News