
قالت عواطف حيار، وزيرة التضامن والاندماج الاجتماعي والأسرة، إن افتحاص وكالة التنمية الاجتماعية، كشف وجود اختلالات في منظومة الحكامة وفي اختصاصات اشتغالها.
وأكدت حيار أن الجهة التي أنجزت عملية الافتحاص، في إشارة إلى مكتب الدراسات، ستقدم نتائجها الأسبوع المقبل، مضيفة أنها ليست هي من دعت إلى إجراء هذا الافتحاص، بل وجدت العملية قد انطلقت بعد تسلمها مهامها الوزارية.
ورغم ذلك، رفضت الوزيرة حل وكالة التنمية الاجتماعية، مؤكدة أنها ستترافع عنها لدى الشركاء للإبقاء عليها، في إشارة إلى وزارة الاقتصاد والمالية، صاحبة مبادرة الافتحاص، لأجل توحيد ثلاث مؤسسات وطنية، وهي وكالة التنمية الاجتماعية، والتعاون الوطني، ومكتب تنمية التعاون، في مؤسسة واحدة “مغرب إدماج” كي تقوم بدورها الفعال في تنزيل مقتضيات الدولة الاجتماعية، وتوضع ضمن المؤسسات الإستراتيجية التي يعين فيها الملك، الرئيس المدير العام لتجنب استغلالها من قبل الأحزاب في الانتخابات.
وأوضحت المسؤولة الحكومية، مع الصحافيين بسلا، أنها وجدت وكالة التنمية الاجتماعية غارقة في أعمال لا علاقة لها باختصاصاتها مثل التنشيط الثقافي، عوض مواكبة الذين انتشلتهم مؤسسة التعاون الوطني من الشارع لأجل مساعدتهم على الإدماج في المحيط الاجتماعي، مضيفة أنها وضعت خطة جديدة لهذه المؤسسة كي تقوم بأدوارها الطلائعية عبر التكوين في المجال الرقمي وتأهيل 400 مركز اجتماعي، كما دققت في مهام التعاون الوطني لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكدت أن مؤسسة التعاون الوطني ستشتغل على تقديم المساعدة الاجتماعية لأشخاص في الشارع في وضعية هشاشة، فيما ستتكفل وكالة التنمية عبر هندسة اجتماعية بتطوير قدرات من تم انتشالهم من الشارع، لذلك منحتها برنامج التمكين جسر لأنها تثق في أطرها.
وبخصوص وضعية الأطفال في حالة تسول، اعتبرت الوزيرة أن المخاطر التي باتت تتربص بالأطفال كبيرة، وأن من يستغلونهم في التسول، سيكون مصيرهم السجن، والقانون واضح في هذا المجال، أما إذا كانت الأسرة معوزة فإن الحل بالنسبة إلى الوزيرة مرتبط ببرنامج التربية الدامجة بالاعتماد على الجهاز الترابي لحماية الطفولة، واستخدام الوحدات التي تشتغل بتوجيهات من الولاة والعمال الذين يرأسون اللجان الإقليمية التي تتواصل مع النيابة العامة لرصد الأطفال في الشارع، وإشراف مؤسسة التعاون الوطني على انتشالهم بتنسيق العمل الميداني مع جمعيات المجتمع المدني للقيام بعملية الرصد والإشعار.
وأعلنت قرب توفير سكن اجتماعي مجاني سيوضع رهن إشارة الذين يوجدون بدون مأوى من الأسر المعوزة وأيضا الأطفال المهملين، لمدة تتراوح بين سنة وسنتين، لأجل تقديم المساعدة لهم عبر مواكبتهم بأنشطة مدرة للدخل وتكوينهم، قصد دمجهم في المحيط الاجتماعي، إذ ستوقع الوزيرة بروتوكولا مع زميلتها فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والإسكان وسياسة المدينة، في 25 ماي المقبل، لمنح السكن المجاني المؤقت لهم لضمان حسن التكوين، لولوج سوق الشغل، إذ وضعت بعض الأقاليم عقارات رهن إشارة الوزارتين، مثل بركان والحسيمة.
ووضعت الوزيرة خطة عمل محكمة قصد التمكين الاقتصادي للنساء، إذ أن معدل نشاط النساء لا يتجاوز 20.9 في المائة، ما يعني بطريقة غير مباشرة أن 80 في المائة خارج سوق الشغل، رغم أن 21 في المائة من النساء يعلن أسرهن، و57 في المائة يتعرضن لعنف منزلي، مشددة على أهمية تنفيذ إستراتيجية جسر لإدماج اجتماعي مبتكر ومستدام إلى غاية 2026.
متابعة
Kasbah News Kasbah News