اقليم زاكورة | احتضنت كل من أكدز وزاكورة ندوتين موضوعاتيتين سلطتا الضوء على قضايا محورية تهم حماية الطفولة وتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، في إطار تفعيل الأدوار الدستورية والمؤسساتية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان وشركائه.
فبجماعة أكدز، نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، بشراكة مع الشبكة الجمعوية لحقوق الطفل، ندوة حول “آليات تعزيز حماية الأطفال من العنف من أجل طفولة آمنة”، حيث شكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش عمومي مسؤول حول سبل التصدي لمختلف أشكال العنف التي تطال الأطفال داخل الفضاءات الأسرية والمدرسية والمجتمعية.

كما تم التأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تجمع بين مختلف الفاعلين، من مؤسسات عمومية ومجتمع مدني وأسرة وإعلام، بما يعزز الوعي الجماعي ويقوي آليات الوقاية والحماية والتكفل.
وقد انكب المشاركون على مناقشة أدوار المؤسسات الدستورية والقضائية، ومنظومة التربية والتكوين، إضافة إلى البرامج الحكومية الموجهة لحماية الطفولة، مع إبراز أهمية التكامل بين مختلف المتدخلين لضمان طفولة آمنة بالجهة، إلى جانب تبادل التجارب الفضلى واقتراح حلول عملية لتعزيز الحماية الجسدية للأطفال.

وبمدينة زاكورة، نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، بشراكة مع تحالف جمعيات الإعاقة، ندوة ثانية تمحورت حول “آليات إعمال الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وواقع تنزيلها على المستوى الجهوي”.
وقد جاءت هذه الندوة في سياق وطني ودولي يتسم بتنامي الاهتمام بحقوق هذه الفئة، وبعد تخليد اليوم الوطني للإعاقة، لتسليط الضوء على التحديات المرتبطة بتنزيل السياسات العمومية ذات الصلة.

وشكل اللقاء فضاءً لتدارس الإطار القانوني والمؤسساتي المؤطر لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، واستعراض أدوار القضاء والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبرامج التربية الدامجة، مع الوقوف عند الإكراهات التي تعترض التفعيل الترابي لهذه الحقوق، والعمل على بلورة توصيات عملية لتعزيز آليات التتبع والتقييم على المستوى الجهوي.
وتقاطع مخرجات الندوتين في التأكيد على مركزية المقاربة الحقوقية التشاركية، وضرورة تقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن حماية فعالة للأطفال، وتمكيناً حقيقياً للأشخاص في وضعية إعاقة، في أفق بناء مجتمع دامج قائم على الكرامة والمساواة وعدم التمييز.


Kasbah News Kasbah News