اقليم تنغير | مروان قراب | شهد إقليم تنغير اليوم، تخليد الذكرى الثالثة والتسعين لمعارك جبل بوغافر، في أجواء وطنية مفعمة بروح الاعتزاز، حيث ألقى المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، السيد مصطفى الكثيري..، كلمة استحضرت واحدة من أبرز محطات الكفاح الوطني ضد الاستعمار.
وأكد المسؤول في كلمته أن معارك بوغافر، التي دارت رحاها سنة 1933 بمنطقة صاغرو، شكلت ملحمة بطولية خالدة جسدت أسمى معاني الصمود والتضحية، حين واجهت قبائل آيت عطا، بقيادة البطل عسو باسلام، آلة عسكرية استعمارية متفوقة، دون أن تنال من عزيمتها أو إيمانها بعدالة القضية الوطنية.
وأبرز أن هذه المعركة لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل محطة تاريخية كشفت عن وحدة الصف وقوة التنظيم وروح القيادة، حيث تمكن المجاهدون من فرض التفاوض على القوات الاستعمارية رغم الحصار والقصف، في مشهد يعكس إرادة شعب لا يقهر.
كما توقفت الكلمة عند الأدوار البطولية للمرأة العطاوية التي ساهمت في المعركة إلى جانب الرجل، سواء بالدعم اللوجستي أو بشحذ همم المقاومين، في صور تعكس عمق المشاركة الشعبية في معركة التحرير.

وفي سياق استحضار رمزية الحدث، تم التأكيد على أن معركة بوغافر شكلت حلقة أساسية ضمن مسار المقاومة المغربية، إلى جانب محطات بارزة أخرى، وأسهمت في تمهيد الطريق نحو الاستقلال وتعزيز روح الوطنية التي توجت بثورة الملك والشعب.
وعلى صعيد الراهن، شدد المندوب السامي على أهمية استلهام قيم هذه الذكرى في مواصلة مسيرة البناء والتنمية، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، مع الإشادة بالمكاسب الدبلوماسية الأخيرة التي تعزز الوحدة الترابية للمملكة.
وتخلل الحفل الذي ترأسه المندوب السامي، بحضور عامل اقليم تنغير والوفد المرافق لهم، تكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، اعترافاً بما قدموه من تضحيات جسام، إلى جانب توزيع مساعدات مالية لفائدة المستحقين منهم وأراملهم، في خطوة تجسد استمرارية سياسة الوفاء لهذه الفئة.
واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على ضرورة صون الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال الصاعدة، باعتبارها ركيزة أساسية لترسيخ قيم المواطنة وتعزيز الانتماء للوطن.
Kasbah News Kasbah News