زاكورة – تم، اليوم الأربعاء، بمركز امحاميد الغزلان، تخليد الذكرى الثامنة والستين للزيارة التاريخية التي قام بها بطل التحرير والاستقلال، جلالة المغفور له محمد الخامس، إلى هذه الربوع في 25 فبراير 1958، وهي المحطة الوطنية التي شكلت منعطفا حاسما في مسار استكمال الوحدة الترابية وترسيخ أواصر التلاحم الوثيق بين العرش والشعب.
وجرت مراسم إحياء هذه الذكرى في أجواء مهيبة، بحضور عامل إقليم زاكورة، السيد محمد علمي ودان، مرفوقا بلسيد حميدة المعروفي، مدير مديرية الأنظمة والدراسات التاريخية، نيابة عن السيد المندوب السامى لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، ورؤساء المصالح العسكرية والأمنية والقضائية، ومنتخبين، وفعاليات من أسرة المقاومة وجيش التحرير، إلى جانب ممثلي الهيئات السياسية والنقابية وفعاليات المجتمع المدني.

واستُهل الحفل بتحية العلم الوطني وتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن تُتلى الكلمة السامية للسيد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، التي ألقاها بالنيابة السيد حميدة المعروفي، حيث تم استحضار الدلالات العميقة لهذه الزيارة التاريخية التي جسدت، في سياق ما بعد الاستقلال، إرادة المغرب ملكا وشعبا في استرجاع الأقاليم الجنوبية وتوحيد التراب الوطني.
وأكدت الكلمة أن زيارة سنة 1958 شكلت “محطة نضالية وازنة ومنارة وضاءة على درب الكفاح الوطني”، مبرزة أن جلالة المغفور له محمد الخامس، العائد من المنفى في 16 نونبر 1955، جعل من استكمال الاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية أولوية وطنية قصوى، في انسجام تام مع تجديد قبائل الصحراء بيعتها للعرش العلوي المجيد.

كما تم التذكير بالامتداد التاريخي لهذا المسار، من استرجاع طرفاية سنة 1958، وسيدي إفني سنة 1969، إلى المسيرة الخضراء سنة 1975، بقيادة جلالة المغفور له الحسن الثاني، وصولا إلى مواصلة ترسيخ الوحدة الوطنية في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وشكلت المناسبة لحظة وفاء وعرفان لأسرة المقاومة وجيش التحرير، حيث جرى تكريم ستة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير المنحدرين من المنطقة، اعترافا بما قدموه من تضحيات جسام في سبيل الدفاع عن حرية الوطن واستقلاله ووحدته.

وفي بعده الاجتماعي، تم توزيع 45 إعانة مالية لفائدة قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأرامل المتوفين منهم، بغلاف مالي إجمالي قدره 90 ألف درهم، في إطار التكريم المادي الذي تحرص عليه المندوبية السامية، دعما لأوضاعهم الاجتماعية وتعزيزا لقيم التضامن والبرور.
واختتمت المراسيم بالدعاء الصالح لأرواح شهداء الحرية والاستقلال والوحدة الترابية، وتجديد مشاعر الوفاء والإخلاص للعرش العلوي المجيد، في مناسبة جسدت عمق الارتباط بالثوابت الوطنية واستحضار دروس الماضي لبناء مستقبل مغرب موحد ومزدهر.

Kasbah News Kasbah News