أخبار عاجلة

قروي بورزازات يحتج على شق طريق بأرضه.. وأين يقف القانون في نزاع الملكية؟

ورزازات | فجّر عبد الله الزهيري، القاطن بدوار مدات التابع لقبيلة أيت وغرضة بجماعة سيروا، قيادة أنزال، دائرة أمرزكان بإقليم ورزازات، ملفا عقاريا شائكا، بعدما اتهم جهات مسؤولة بشق طريق فوق بقعة أرضية يقول إنه يملكها منذ عقود، دون سلوك مسطرة نزع الملكية ودون تعويض.

ووفق معطيات أدلى بها المعني بالأمر، فإن البقعة الأرضية المعروفة بـ“الندر” والبالغة مساحتها حوالي 400 متر مربع، آلت إليه عن طريق الإرث بموجب رسم مخارجة مؤرخ في 7 غشت 2000، موثق بتازناخت، ويؤكد أنها كانت في حيازته الفعلية منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث شيد بها طاحونة ومرآبا وظل يتصرف فيها دون منازع.

النزاع تفجر، حسب رواية الزهيري، عقب صدور شهادة إدارية اعتبرت العقار أرضا سلالية تابعة لأراضي الجموع، استنادا إلى معطيات قدمها نواب الجماعة السلالية وشيخ القبيلة. غير أن وثيقة أخرى تعود إلى سنة 2016، موقعة من نواب أراضي الجموع أنفسهم، تقرّ بملكيته الخاصة للبقعة وتؤكد أنها لا تدخل ضمن الأراضي السلالية، ما أثار جدلا حول تضارب المعطيات المقدمة للسلطات.

وفي سياق متصل، يؤكد عدد من سكان الدوار، في تصريحات كتابية، أن بناء الزهيري لم يلحق أي ضرر بالطريق العمومية المجاورة، وأنه تم وفق الأعراف المحلية، كما اعتبرت جمعية محلية أن تدخّل الجماعة في الموضوع يفتقر إلى سند واضح، في ظل غياب مسطرة منتظمة لمنح رخص البناء داخل الدوار.

القضية انتقلت إلى القضاء بعد متابعة الزهيري في ملف يتعلق بانتزاع حيازة عقار، قبل أن تعرف تطورات لاحقة شملت متابعة أحد الشهود بتهمة الإدلاء بشهادة الزور، حيث صدر حكم ابتدائي بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة وتعويض مدني، مع استئناف الحكم.

وفي تطور حديث، كشف الزهيري أنه فوجئ مطلع يونيو 2025 بخروج لجنة مرفوقة ببعض نواب أراضي الجموع لإنجاز دراسات أولية لتحويل مسار الطريق الرئيسية المؤدية إلى الدوار عبر بقعته الأرضية. واعتبر الخطوة محاولة لشق طريق فوق ملكه الخاص دون إشعار مسبق أو تعويض، رغم وجود طريق عمومية قديمة مستعملة منذ سنوات.

المعني بالأمر وجه مراسلات إلى عامل إقليم ورزازات وعدد من المسؤولين الترابيين، مطالبا بفتح تحقيق إداري وقضائي حول الشهادة الإدارية المثيرة للجدل، وبالتدخل العاجل لوقف أي إجراء يمس بحقه في الملكية.

وبين وثائق عدلية وتصريحات داعمة من الساكنة، في مقابل شهادات إدارية متنازع بشأنها، يظل هذا الملف عنوانا لنزاع عقاري يطرح سؤالا أعمق حول حماية الملكية الخاصة ومدى احترام المساطر القانونية، باعتبارها الضامن الأساس لصون الحقوق وترسيخ الثقة في دولة القانون.

شاهد أيضاً

“OUARZAZIA RUN”.. خطوة من أجل التضامن وسباق من أجل المستقبل والركض نحو الأمل

ورزازات | مروان قراب | في صباحٍ مشبع بنبض التضامن ودفء الإنسانية، ارتدت مدينة ورزازات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *