الرباط | وفاءً لنهجه المعهود، قدّم والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، للصحافيين الحاضرين في آخر ندوة صحفية له عرضًا لافتًا، اتسم بصراحة وشفافية في الطرح، وبأسلوب إقناعي يميّزه.
وفي هذا السياق، قال بنبرة متشائمة: «منذ 15 سنة ونحن نعيش على وقع الأزمات كما هو الحال اليوم، رغم أنها ليست متشابهة، إذ ينبغي التعامل معها في إطار من التشاور. وإذا تفاقم الوضع بما يستدعي ذلك، فسنلجأ إلى عقد اجتماعات استثنائية في حال تدهور المناخ الاقتصادي وتأثيره على التضخم». وقد تم إحداث خلية لتتبع الوضع بشراكة مع وزارة المالية.
وبنبرة أكثر تفاؤلًا، كشف الجواهري عن استراتيجيته للتعامل مع تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، قائلًا: «إذا ارتفعت الأسعار واشتد الضغط على احتياطياتنا من العملة الصعبة، المقدّرة لتغطية ستة أشهر، يمكننا إعادة تفعيل، كما حدث سنة 2020، اللجوء إلى خط الائتمان المرن الذي يتيحه صندوق النقد الدولي، وذلك عندما يتجاوز سعر النفط عتبة 120 دولارًا».
وأضاف موضحًا بساطة الإجراءات: «أرسل رسالة إلكترونية إلى الصندوق، فنحصل فورًا على 5 مليارات دولار، نظرًا لسلامة ومتانة أسس اقتصادنا».
وعن متانة الدرهم، أجاب الجواهري بصراحة: «أشعر بفرح كبير عندما يلتقيني مواطنون بسطاء ويقولون إن الدرهم “مزيان” (جيد وقوي)».
وفي رده على سؤال يتعلق بقرار الاتحاد الأوروبي بعدم التشكيك في وجود فروع البنوك المغربية على أراضيه، أكد والي بنك المغرب: «نحن واثقون، لأن فرنسا كانت أول بلد سيعطي المثال لباقي الدول، وقد توصلنا معها إلى اتفاق مع المفوضية الأوروبية يتيح لبنوكنا مواصلة أنشطتها بشكل عادي».
بقلم: جليل نوري
Kasbah News Kasbah News