أخبار عاجلة

“ورزازات واقاليم اخرى”.. الداخلية تحاصر “لوبيات” العقارات الجماعية

تحقيقات تفضح تورط رؤساء في “البيع والشراء” ومديرية الممتلكات تضع “خطة الإنقاذ”

وجهت وزارة الداخلية نحو 15 استفسارا لرؤساء جماعات ينتمون إلى أقاليم طنجة والقنيطرة والخميسات وفاس وكرسيف والناظور ومكناس ومراكش وورزازات وتازة والرشيدية وزاكورة وقلعة السراغنة، إذ طالبت منهم تمكينها من جواب معلل حول الأثمنة التي بيعت بها العقارات الجماعية، وهوية المستفيدين، في أفق اتخاذ القرار النهائي.

وكشفت تحقيقات ماراثونية قادتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، عن تورط رؤساء جماعات في «البيع والشراء» في الأراضي التابعة للجماعات المحلية التي يتم اقتناؤها بثمن رمزي، ويصادق عليها في الدورات، ويتم «بيعها» لديناصورات عقارية بأثمنة بخسة.

ولمحاصرة التفويتات التي كشفت عنها التحقيقات الداخلية للجان التفتيش، قررت مديرية الممتلكات بوزارة الداخلية، إعداد خطة للإنقاذ، سترتكز على إحصاء أملاك الجماعات الترابية وتحفيظها، إذ أن الإصلاح التشريعي وحده غير كاف لتحسين مردودية الأملاك العقارية للجماعات، إذ ينبغي، موازاة مع ذلك، إجراء إحصاء شامل لهذه الأملاك التي تسيل لعاب بعض رؤساء الجماعات، وذلك لمعرفة الرصيد العقاري الذي تملكه الجماعات الترابية، ووضع برنامج شمولي لتعميم نظام التحفيظ العقاري، لحماية هذه الأملاك من الترامي والضياع.

وشرعت وزارة الداخلية، بتنسيق مع الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية على إحصاء أملاك الجماعات الترابية، وتسوية وضعيتها القانونية، إذ تم الشروع في هذه العملية بإحصاء الأملاك العقارية المحفظة أو في طور التحفيظ، التي كانت في ملكية المجموعات الحضرية والجماعات السابقة المكونة لها، ونقل ملكيتها بكيفية قانونية لجماعات البيضاء والرباط وسلا والقنيطرة والمحمدية وطنجة وتطوان وفاس ومكناس ووجدة وتازة وأكادير وآسفي ومراكش.

وبعد إحصاء الأملاك الجماعية وتسوية وضعيتها القانونية، قررت وزارة الداخلية من خلال المديرية العامة للجماعات المحلية، مواكبة الجماعات الترابية لوضع إستراتيجية لتدبير وتنمية أملاكها العقارية، ترتكز على مسك وضبط سجلات محتويات أملاكها، وفق الصيغة الجديدة التي ينص عليها السجل النموذجي الذي صدر بشأنه مشروع قانون، وتطبيق المنافسة، قاعدة عامة في استغلال وتفويت الأملاك الجماعية لتحسين الحكامة وتطبيق الشفافية في تدبير هذا القطاع، وتطبيق الآليات القانونية والحكامة الجيدة في تدبير هذه الأملاك العقارية التي حولها رؤساء جماعات إلى «بقرة حلوب».

وتقترب الوزارة الوصية من وضع نظام قانوني للأملاك العامة للجماعات الترابية، إذ يتم حاليا تطبيق أحكام القوانين المنظمة للملك العام للدولة، وتمتيع الجهات والأقاليم والعمالات بنظام موحد لأملاك الجماعات الترابية، على غرار الجماعات لأنها لا تتوفر حاليا على قانون خاص بأملاكها.

واستغل رؤساء جماعات، المتورطون في «التفويتات المشبوهة»، الاختصاصات الجديدة التي أسندتها إليهم وزارة الداخلية بموجب القوانين التنظيمية للجهات والأقاليم والعمالات والجماعات، من أجل انخراطهم في لعبة التفويت لمن يحسن الدفع في الممرات، بدعوى تشجيع الاستثمار، قبل أن يسقطوا في شباك المفتشية العامة للإدارة الترابية، وإحالة ملفات البعض منهم على محاكم جرائم الأموال.

المصدر: ج. الصباح

شاهد أيضاً

فاتح ماي بدرعة تافيلالت.. دعوات للعدالة الاجتماعية وسط تصاعد الضغوط المعيشية

درعة تافيلالت | تستعد الفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة درعة تافيلالت لتخليد عيد الشغل فاتح ماي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *