أخبار عاجلة

الرشيدية.. انطلاق المؤتمر الدولي حول الاجتهاد المقاصدي وتجديد الفقه الإسلامي

الرشيدية – انطلقت، أمس الأربعاء بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية، فعاليات المؤتمر الدولي حول “الاجتهاد المقاصدي وتجديد الفقه الإسلامي في السياق المعاصر”، بمشاركة باحثين وخبراء من المغرب وعدد من الدول، وحضور وازن لطلبة المؤسسة. ويهدف هذا الملتقى العلمي إلى بحث سبل تجديد الفكر الفقهي عبر مقاربة مقاصدية تستجيب لتسارع التحولات الاجتماعية والاقتصادية والمعرفية.

وتضمن حفل الافتتاح تلاوة آيات بينات وعزف النشيد الوطني، لتتواصل الجلسة بكلمة عميد الكلية الذي أكد أن المقاصد تمثل روح التشريع وأداة مركزية في تجديد الفقه بما ينسجم مع متغيرات العصر، مشيرا إلى أن تنوع المشاركات يعكس الأهمية الأكاديمية لهذا الحدث. من جهته، أبرز نائب العميد المكلف بالبحث العلمي ضرورة تطوير اجتهاد قادر على مواجهة التحديات الراهنة، فيما شدد رئيس شعبة الدراسات الإسلامية على أن الاجتهاد الرشيد يستمد قوته من مقاصده وضوابطه المنهجية.

كما أوضح منسق ماستر المالية الإسلامية أن اختيار موضوع المؤتمر يستجيب لأسئلة المرحلة، مؤكداً أن الاجتهاد ممارسة علمية لها شروطها وأهلها.
وفي السياق ذاته، كشف ممثل اللجنة التنظيمية أن المؤتمر توصل بـ300 ملخص بحثي اختير منها 41 بعد انتقاء علمي دقيق، مؤكداً أن من أهداف هذه التظاهرة الحد من ظاهرة التجرؤ على الفتوى دون سند معرفي أو منهجي، والدعوة إلى العودة لأسس مقاصدية راسخة.

ويبحث المؤتمر دور الاجتهاد المقاصدي في مواكبة قضايا العصر، عبر ستة محاور رئيسية تتناول التأصيل النظري والقضايا الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، إلى جانب المستجدات الطبية والتكنولوجية والجوانب القانونية والسياسية، بما يسهم في صياغة رؤى وتصورات علمية قادرة على معالجة النوازل المعاصرة.

وعرفت الجلسات العلمية الثلاث عرض مجموعة من الأبحاث المحكمة؛ حيث تناولت الجلسة الأولى محاور تتعلق بمرجعيات الاجتهاد وأدواته، من خلال مداخلات حول جهود ابن حزم، ومقاصد القرآن في تفسير ابن العربي، وضوابط الاجتهاد المصلحي عند ابن رشد، إلى جانب بحث في مجالات الاجتهاد المقاصدي في الاستنباط. أما الجلسة الثانية، فركزت على قضايا التعايش والحوار الحضاري، ومراعاة السياق الثقافي في الاجتهاد، إضافة إلى معالجة قضايا الأقليات المسلمة في ضوء مقاصد الشريعة.

وخصصت الجلسة الثالثة لموضوع “الاجتهاد المقاصدي والتحديات الاقتصادية والمالية”، وشهدت تقديم أوراق بحثية حول أثر المقاصد في فقه المعاملات، والنوازل المالية المعاصرة، وتطبيقات الاجتهاد في التجارة الإلكترونية، إلى جانب دراسات تناولت عقود الخيارات، ومقصد حفظ المال في المعاملات البنكية التشاركية، وكذا التحديات التي تطرحها الرقمنة والذكاء الاصطناعي على صناعة الفتوى.

وأكد المشاركون في ختام أشغال اليوم الأول أن تجديد الفقه الإسلامي يظل رهيناً باستئناف الاجتهاد وفق رؤية مقاصدية تستوعب المستجدات وتحافظ على الثوابت، معتبرين هذا المؤتمر محطة علمية بارزة تسهم في تعزيز البحث الأكاديمي وترسيخ حضور الدراسات المقاصدية داخل الجامعة المغربية.

شاهد أيضاً

ورزازات تفتح نقاش النخب السياسية: مائدة مستديرة تسائل المسؤولية والفعالية في تدبير الشأن المحلي

ورزازات |  ينظم النسيج الجمعوي للتنمية بورزازات،  مائدة مستديرة ثالثة تحت عنوان: “تدبير الشأن العام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *