
تنغير l عقدت اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والاطفال ضحايا العنف، أمس بالمحكمة الابتدائية لتنغير، اجتماعها الدوري حول موضوع ”دور النيابة العامة في محاربة الهدر المدرسي”.
وحضر هذا الاجتماع الذي ترأسه إبراهيم عنترة، وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية لتنغير، بحضور نائبه والمكلف بخلية التكفل القضائي بالنساء والاطفال ضحايا العنف بها، وقاضي التحقيق، وقاضي الأحداث بنفس المحكمة، والمدير الاقليمي للتربية الوطنية بتنغير، ومندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية، وممثل مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية، وممثل مفوضية الشرطة، وقائد سرية الدرك الملكي بتنغير، وممثل المجلس الإقليمي، وممثل قسم العمل الاجتماعي، وممثلي جمعيات المجتمع المدني الفاعلة في حقوق المرأة والطفل،
وبالمناسبة، أكد إبراهيم عنترة، وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتنغير، في كلمة افتتاحية لهذا الاجتماع برسم سنة 2024، أن موضوع محاربة العنف ضد النساء هو مسؤولية الجميع، داعيا إلى بذل كافة الجهود من أجل العمل على استئصال هذه الآفة من جذورها، وذلك إسهاما في تأمين التعليم لأبناء الأسرة والمجتمع.

وأضاف عنترة أن هذا اللقاء حول موضوع “الهدر المدرسي” يروم الوقوف على نتائج تجربة مراكش لتفعيل الاتفاقية الإطار بين رئاسة النيابة العامة ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة للحد من الهدر المدرسي، وكذلك لوقاية من زواج القاصر.
كما استحضر مجموعة من التدابير والإجراءات الملموسة المتخذة من قبل النيابة العامة للحد من ظاهرة الهدر المدرسي التي تعد من أكبر المعيقات التي تعرقل تطور العملية التعليمية بجميع مراحلها، وتتسبب في تلف كبير للموارد البشرية، معتبرا إياها ظاهرة مركبة تشمل مجموعة من العوامل الثقافية والاجتماعية ولاقتصادية.

وأشار عنترة أن قضايا الهدر المدرسي من القضايا ذات الراهنية الكبرى في المجتمع لتأثيرها المباشر على حق الطفل في التعليم والحياة والنماء والرفاهية وغيرها من الحقوق التي تكفلها القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مبرزا ان المغرب بصفته دولة طرفا في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وغيرها من الاتفاقيات ذات الصلة وتماشيا مع التزاماته الدولية في هذا الإطار فقد جعل التعليم إلزاميا الى حدود سن 16 سنة وذلك بهدف حماية الطفل ومراعاة مصلحته الفضلى.
وشكل هذا اللقاء أيضا فرصة سانحة أمام الشركاء لتتبع وتقييم حصيلة خطة العمل المحلية برسم سنة 2023 حول” الحد من الهدر المدرسي والوقاية من زواج القاصرات”، مع العمل على وضع الخطوط العريضة لخطة العمل الاستراتيجية المرتقبة برسم السنة الموالية، كما توالت مداخلات، المشاركين في هذا الاجتماع همت بالاساس كافة القطاعات المعنية من صحة وتعليم ومجتمع مدني وغيرهم، فضلا عن شهادات حية لعدد من الضحايا.

وبالمناسبة، تم حث كافة المتدخلين في مندوبية الشؤون الإسلامية، والمجلس العلمي المحلي للقيام بأدوار استباقية عبر الوعظ والإرشاد بالمساجد، إلى جانب الدور المنوط بكافة الجمعيات المعنية بما فيها جمعيات الآباء وأولياء التلاميذ في مجالات التربية والتوجيه للحيلولة دون استفحال الهدر المدرسي في صفوف التلاميذ.
وفي هذا السياق، استعرض محمد فاضل، المدير الإقليمي للتربية الوطنية بتنغير الحصيلة الإيجابية التي حققتها المديرية في تنزيلها برامجها الرامية إلى محاربة الهدر المدرسي، والعمل على تحسين المؤشرات الخاصة بالهدر المدرسي، وذلك في سياق تنزيل خارطة الطريق لإصلاح التعليم 2022/ 2026، لاسيما الهدف الثالث بإلزامية الولوج إلى التعليم.
وأشار فاضل، أن المديرية تعتمد مقاربة تشاركية في الاشتغال مع كل من النيابة العامة وباقي الشركاء من جمعيات المجتمع المدني، وكذا بفضل إشراك جمعيات آباء وأمهات التلميذات في تنظيم عدد من الدورات التكوينية والأنشطة التحسيسية التي استهدفت الأسر والتلاميذ، هدفها الحد من ظاهرة الهدر المدرسي.

وشهد اللقاء تقديم عرض حول دور النيابة العامة في مكافحة الهدر المدرسي من تقديم يوسف اتباتو، نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتنغير، والمكلف بخلية التكفل القضائي بالنساء والاطفال ضحايا العنف بها، وعرض حول الاجراءات المتخذة لمحاربة الهدر المدرسي بالمديرية الاقليمية للتربية الوطنية بتنغير من تقديم رئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة بالمديرية الاقليمية لتنغير، كما سجل الحضور مشاركاته من خلال مداخلاتهم حول الموضوع.

Kasbah News Kasbah News