
إقليم ميدلت l مراسلة بعثة قصبة نيوز l اشرف المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، وعامل إقليم ميدلت، مصطفى النوحي، صباح اليوم، على حفل تخليد الوكالة الوطنية للمياه والغابات ليوم العالمي للمناطق الرطبة بمنطقة ” أكلمام سيدي علي” بإقليم ميدلت.
ورافق هومي، بمعية عامل إقليم ميدلت، ممثل عن السفارة الكندية ومدير الشركة الكندية للتعاون من أجل التنمية الدولية (SOCODEVI) بالمغرب، بحضور عدد من المنتخبين وعدد من ممثلي المؤسسات وجمعيات المجتمع المدني الوطنية والمحلية، وأطر وتقنيوا الوكالة الوطنية للمياه والغابات.

وتم تخليد هذا الحدث العالمي، من خلال برنامج حافل بالأنشطة التوعوية والإعلامية تحت شعار “المناطق الرطبة في خدمة الانسان” بمنطقة” أكلمام سيدي علي”، تم من خلاله تجهيز فضاءات لعرض مختلف المشاريع المنجزة من طرف الوكالة الوطنية للمياه والغابات وشركائها وكذلك منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الحفاظ على المناطق الرطبة وتنميتها وتثمينها عن طريق السياحة الايكولوجية.
كما تميز بتقديم مشاريع الوكالة الوطنية للمياه والغابات على مستوى إقليم ميدلت والتوقيع على عقد شراكة مع منظمة التنمية الغابوية لجماعة إيتزر بهدف إشراك الساكنة المجاورة للغابة في التدبير المشترك لهذه الفضاءات الطبيعية وفقًا لنموذج تدبير شامل ومستدام.

وبالمناسبة ذكر عبد الرحيم هومي في كلمته الافتتاحية بالتوجيهات الملكية السامية المتعلقة بإشكالية الماء ببلادنا كما تطرق لوضعية الموارد المائية بالمغرب. كما أبرز دور المناطق الرطبة في تنظيم دورة المياه وامتصاص وتخزين الماء حيث تحتوي هذه المناطق على نظم بيئية غنية ومتنوعة تتوفر على تنوع بيولوجي استثنائي، إلا أنها مهددة بشكل متزايد بظاهرة الجفاف والتي تزيد التغيرات المناخية من حدتها إلى جانب بعض الأنشطة البشرية التي تهدد هذه النظم البيئية الهشة.
وفي ذات السياق، دعا المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات إلى العمل على تحقيق وعي جماعي واتخاذ التدابير اللازمة لمنع المزيد من التدهور في المناطق الرطبة واعادة تأهيل المتضررة منها مع مواصلة التوعية بأهمية هذه النظم الإيكولوجية. ولبلوغ ذلك، أوضح المدير العام أن الوكالة تحرص على اعتماد منهجية تشاركية مع الفاعلين المحليين وتبني حلول مبتكرة من أجل تعزيز مرونة هذه النظم البيئية في إطار تنزيل استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ، بتاريخ 13 فبراير 2020.

وأشار الى أن الوكالة الوطنية للمياه والغابات قامت بإعداد خطة عمل وطنية للمحافظة على المناطق الرطبة ترتكز على تعزيز المنهجية التشاركية وإشراك الشركاء المؤسساتيين والجمعويين، وتطوير واعادة تأهيل شبكة المناطق الرطبة ذات الأولوية من خلال تنفيذ خطط عمل خاصة وتسجيل مواقع رامسار جديدة، وكدا تطوير وتحديث تدبير المناطق الرطبة من خلال خلق شبكة من المسيرين وتعزيز قدراتهم في مجال المهن المتعلقة بالطبيعة، ضافة إلى تثمين السياحة الايكولوجية بالمناطق الرطبة عبر تهيئة فضاءات للاستقبال وتطوير المنتوج السياحي المتعلق بمراقبة الحياة البرية وصيد الأسماك والرياضات المائية.
من جهته رحب مصطفى النوحيب، عامل اقيم تنغير بالحضور الكريم وأن أشكركم على تلبية الدعوة للمشاركة في هذه التظاهرة التي تنظمها الوكالة الوطنية للمياه والغابات تخليدا لليوم العالمي للمناطق الرطبة، الذي يحتفل به هذه السنة، عبر العالم، تحت شعار “المناطق الرطبة ورفاهية الإنسان” وذلك نظرا للدور الحيوي الذي تلعبه هذه النظم البيئية في حياة الانسان لاسيما بالنسبة للساكنة المجاورة لها من خلال توفير المياه والموارد الطبيعة الأساسية والمحافظة على التنوع البيولوجي.

وأشار النوحي، أنها لمناسبة عظيمة وفرصة جدا هامة لتخليد هذا اليوم بضواحي مدينة ميدلت وبالضبط في المنطقة الرطبة “أكلمام سيدي علي” التي تعد نقطة من النقط الرئيسية للتنوع البيئي والحيوي ببلادنا، مشيرا أن هذه التظاهرة شكلت مناسبة للقيام للاطلاع على عدة أنشطة تهم إعادة التأهيل الأيكولوجي عبر إنشاء مجالات لتكاثر الأسماك داخل المنطقة الرطبة لأكلمام سيدي علي وإعطاء الانطلاقة لعملية إعادة تخليف الغابة المجاورة للبحيرة بهدف حماية الحوض المائي.
وتجدر الإشارة إلى أن اليوم العالمي للمناطق الرطبة يتم الاحتفال به عبر العالم، في الثاني من فبراير من كل سنة، تخليدا لذكرى التوقيع على الاتفاقية الدولية للمناطق الرطبة في مدينة رامسار الإيرانية سنة 1971، كما يتوفر المغرب حاليا على 38 منطقة رطبة مسجلة في قائمة المناطق الرطبة ذات أهمية دوليةوذلك تماشيا مع تعهداته من خلال مصادقته على اتفاقية رامسار سنة 1980، من خلال عمل الوكالة الوطنية للمياه والغابات مع شركائها، لمحافظة على هذه النظم البيئية، والتعريف بها وتشجيع استعمالها بطريقة عقلانية تحترم توازنها.


Kasbah News Kasbah News