ورزازات | مروان قراب | أشرف عامل إقليم ورزازات، السيد عبد الله جاحظ، مرفوقا بالمدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، على إعطاء انطلاقة حزمة من المشاريع التنموية الكبرى، التي تندرج ضمن “خارطة الطريق السياحية 2023-2026”، وذلك في خطوة استراتيجية تروم إعادة تموقع الإقليم ضمن الوجهات السياحية الوطنية والدولية.
وشملت هذه المشاريع تهيئة فضاءات سياحية وثقافية بكل من قصر آيت بن حدو، إلى جانب تأهيل متحف السينما بورزازات، بما يعزز العرض السياحي والثقافي للمنطقة، بتكلفة اجمالية بلغت 63 مليون درهم (مدة الاشغال 8 أشهر).
وفي هذا السياق، تم إعطاء انطلاقة مشروع تهيئة ساحتين بالقرب من قصر آيت بن حدو، المصنف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، بهدف تحسين جاذبية الموقع والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للزوار، بما ينسجم مع قيمته التاريخية والمعمارية.

كما همّت المشاريع، على مستوى مركز مدينة ورزازات، إحداث مركز للتأويل التراثي، يروم تقديم تجربة معرفية غنية حول تاريخ المنطقة وموروثها الثقافي، إلى جانب تطوير متحف السينما عبر إرساء فضاءات للترفيه والتنشيط، لتحويله إلى قطب تفاعلي يستجيب للمعايير الدولية.
ويرتكز مركز التأويل على مسار متكامل يسلط الضوء على القصور والقصبات، من خلال عرض تقنيات البناء التقليدي ومجسمات المواقع التاريخية، إضافة إلى محور خاص بالتراث اللامادي يشمل الحرف والعادات والتقاليد المحلية، ومحور ثالث يبرز مكانة ورزازات في الصناعة السينمائية العالمية، عبر تقديم معدات وأزياء ومواد تصوير وأعمال سينمائية مصورة بالمنطقة.

وبالمناسبة، أكد يوساع اوحتي، المندوب الإقليمي لوزارة السياحة بورزازات، في تصريح لقصبة نيوز، أن هذه المشاريع “تشكل لبنة أساسية في تعزيز تموقع الإقليم كوجهة سياحية متكاملة، قادرة على الجمع بين الأصالة الثقافية والجاذبية الاستثمارية، بما يساهم في تنويع العرض السياحي وخلق دينامية اقتصادية محلية مستدامة”.
من جانبه، أبرز عثمان أخراز، ممثل الشركة المغربية للهندسة السياحية، في تصريح مماثل، أن “الهدف الأسمى من هذه الاستثمارات يتمثل في كسر نمط ‘سياحة العبور’ الذي طبع ورزازات لسنوات، والعمل على تحويلها إلى وجهة للإقامة”، مشيرا إلى أن هذه المشاريع، التي تشمل أيضا تطوير فضاءات للمطاعم والمؤثرات السينمائية وألعاب التسلية، ستشجع السياح على قضاء فترات أطول تمتد من ليلتين إلى ثلاث ليال ومستقبلا إلى أسبوع بدل المرور العابر.

وأضاف أن هذه الدينامية تندرج ضمن رؤية متكاملة لإعادة بناء الصورة السياحية للإقليم Branding لورزازات، مستفيدة من مؤهلاته الطبيعية وتراثه المعماري الفريد، إلى جانب سمعته العالمية في مجال الصناعة السينمائية.
وتؤكد هذه الأوراش الكبرى، التي تتم في إطار تنسيق بين مختلف المتدخلين، توجه ورزازات نحو الانتقال من “مدينة عبور” إلى “وجهة استقرار”، بما يعزز مكانتها كقطب سياحي وثقافي بارز على الصعيدين الوطني والدولي.

Kasbah News Kasbah News