ورزازات | مروان قراب | في ليلة احتفالية استثنائية، أسدل الستار في الساعات الاخيرة من ليلة السبت على فعاليات الدورة الثانية عشرة للمهرجان السنوي لمغاربة العالم بمدينة ورزازات، التي نظمتها “جمعية الطاقة للتنمية والثقافة المتجددة” تحت شعار دال يعكس المرحلة الراهنة: «المغاربة المقيمون بالخارج في صلب أوراش المغرب 2030».
السهرة الختامية، التي احتضنتها “ساحة المركب الثقافي” بمدينة ورزازات مساء السبت 15 غشت 2026، تحولت إلى عرس جماهيري وشعبي حقيقي، جمع بين الأصالة والمعاصرة والتنوع الثقافي المغربي الغني. وقد اعتلى منصة المهرجان باقة من الفنانين والمجموعات الذين ألهبوا حماس الجمهور الحاضر، والذي ضم الساكنة المحلية وزوار المدينة وأبناء الجالية المغربية الذين يشاركون في فعاليات المهرجان.
وكانت نجمة السهرة الفنانة الأمازيغية المتألقة سعيدة تيتريت، التي قدمت باقة من أغانيها التراثية الأمازيغية العريقة بتوزيعات عصرية، في أداء متميز مزج بين القوة والإحساس، لاقى تجاوباً هائلاً من الجمهور الذي تفاعل مع كل نوتة وإيقاع.
كما شاركت في إحياء هذه السهرة الختامية مجموعة “جذور الصحراء” (Joudour Sahara) التي قدمت وصلات موسيقية من التراث الصحراوي الحساني الغني، مما أضاف لمسة من السحر الصحراوي على أجواء الحفل.
ولم تقتصر الفقرات الفنية على ذلك، بل شهدت السهرة أيضاً مشاركة مجموعة “أيموريغ” (Groupe Imorigh)، التي قدمت إيقاعات عصرية مستوحاة من التراث، مؤكدة على غنى وتنوع المشهد الفني المغربي.
هذا الحفل الختامي الكبير، الذي تزامن مع “حفل التكريمات” كما أشار البرنامج العام، جاء تتويجاً لأسبوع حافل بالأنشطة المتنوعة. فمنذ افتتاح الفعاليات يوم 10 غشت 2026 بحفل رسمي ترأسه السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم ورزازات بقصر المؤتمرات، وتزامن مع الاحتفاء الرسمي باليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، عاشت ورزازات على وقع أنشطة فكرية وثقافية وسياحية واقتصادية هامة.
فقد شهد المهرجان تقديم “جائزة ورزازات للهجرة 2026″، واستعراض تجارب ملهمة مثل تجربة مينة الرحماني في الوساطة الثقافية والاجتماعية بالمهجر، وافتتاح “معرض المنتوجات المجالية” الذي يثمن الموروث الاقتصادي للجهة.
كما تضمن البرنامج ندوات فكرية مثل ندوة «مغاربة العالم وأوراش المغرب 2030»، وورشات تكوينية في مجال الاستثمار، ولقاءات مباشرة مع المسؤولين لتسهيل قضايا الجالية.
وقد شكلت هذه الدورة، المنظمة بدعم من مجلس جهة درعة تافيلالت وعمالة إقليم ورزازات والمجلس البلدي، نجاحاً كبيراً على كافة الأصعدة، محققة أهدافها في تعزيز روابط التواصل بين المغاربة المقيمين بالخارج وجهتهم الأصلية، وخلق فضاء للحوار والتلاقي يدفع أبناء الجالية إلى الانخراط في دينامية التنمية المحلية والجهوية، ومواكبة أوراش المغرب الكبرى المستقبلية.
Kasbah News Kasbah News