زاكورة | اندلع حريق مهول، صباح اليوم، بواحة “تسركات” التابعة للجماعة الترابية تنسيفت بإقليم زاكورة، مخلفاً خسائر مادية جسيمة بعد أن أتى على ما يقارب ألف نخلة، في حادث أعاد إلى الواجهة إشكالية حماية المنظومات الواحية من أخطار الحرائق المتكررة.
وأفادت مصادر محلية أن ألسنة اللهب اندلعت بشكل مفاجئ داخل الحقول النخيلية بالمنطقة، وسرعان ما امتدت بفعل انتشار الأشجار اليابسة وكثافة الأعشاب الجافة، ما ساهم في تسارع وتيرة انتشار النيران داخل أجزاء واسعة من الواحة.

وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى مكان الحريق، حيث باشرت عمليات الإخماد بمساندة عدد من المتطوعين من ساكنة الدوار، الذين تدخلوا بوسائل تقليدية للمساعدة في محاصرة النيران. وقد مكنت هذه الجهود المشتركة من السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى مناطق مجاورة داخل الواحة.
ورغم احتواء الحريق، خلفت النيران أضراراً كبيرة بعد احتراق مساحات واسعة من النخيل، ما يزيد من المخاوف بشأن وضعية الواحات بالمنطقة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف الذي يعرف عادة ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة ويزيد من احتمالات اندلاع الحرائق.

وأثار هذا الحادث تساؤلات في أوساط الفاعلين المحليين حول مدى جاهزية الإجراءات الاستباقية لحماية واحات وادي درعة، حيث دعا مهتمون بالشأن البيئي إلى تعزيز قدرات التدخل السريع للوقاية المدنية، وتسريع عمليات تنقية الواحات من الأشجار اليابسة والأعشاب القابلة للاشتعال.
كما شدد هؤلاء على أهمية توفير نقط مائية داخل الواحات لتسهيل عمليات التزود بالماء أثناء الحرائق، إلى جانب فتح مسالك وطرق تمكن شاحنات الإطفاء من الولوج إلى بؤر النيران التي غالباً ما تكون معزولة وسط الحقول النخيلية.
ويرى متتبعون أن هذه الحوادث المتكررة تبرز الحاجة إلى اعتماد مقاربة شمولية لإعادة تأهيل وتجديد الواحات، من خلال غرس أشجار جديدة وتعزيز أنظمة الري المستدامة، بما يضمن الحفاظ على هذا الموروث البيئي والاقتصادي الذي يشكل أحد ركائز التوازن الإيكولوجي بالجنوب الشرقي للمملكة.

Kasbah News Kasbah News