ورزلزات | إدريس اسلفتو | تشهد الجماعات الترابية في المغرب توجهًا متسارعًا نحو زيادة المداخيل الجبائية، حيث تُسجل ارتفاعًا في حصة الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 2%، وصلت إلى 32% خلال عام 2025. لكن هذا التوجه يقابله استمرار ملحوظ في ضعف جودة الخدمات الأساسية التي تُقدم للمواطنين.
وفي جماعة ترميكت كنموذج، يتحمل السكان عبء أداء مختلف الرسوم والجبايات المحلية التي ينص عليها القانون، طمعًا في الحصول على خدمات جماعية تُوفر الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم. غير أن الواقع يعكس صورة مغايرة، تتمثل في تردي البنية التحتية، وكثرة النفايات المنتشرة في مختلف أرجاء الجماعة، بالإضافة إلى انتشار الحفر في الطرقات والشوارع والأحياء، وغياب الإنارة العمومية في العديد من النقاط الرئيسية. ناهيك عن غياب سوق نموذجي و تردي أسطول الجماعة.
وبعد دخول القرارات الجبائية الجديدة حيز التنفيذ منذ فاتح يناير الجاري، أُثيرت نقاشات واسعة النطاق حول تكلفة الإصلاحات الجبائية وانعكاساتها المباشرة على المواطنين. ويبدو الجدل أكثر حدة فيما يتعلق بالرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية داخل تراب جماعة ترميكت، حيث تعتبر الساكنة أن هذا التغيير يثير تساؤلات عميقة حول مدى عدالة النظام الجبائي الحالي.
وفي ظل هذا الوضع المتأزم، يبقى السؤال مشروعًا حول مدى التزام المجلس الجماعي بواجباته القانونية، ومدى جدوى التدابير المتخذة لمعالجة هذه الاختلالات وتلبية تطلعات الساكنة. فالرفع المحتمل للرسوم الجبائية، خاصة الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية حسب درجة تجهيز المناطق، يُثير الشكوك حول ما إذا كانت هذه الإجراءات تتماشى فعلًا مع مبدأ العدالة الجبائية أم تهدف بالأساس إلى تعزيز مداخيل الجماعة أمام ضغوط مالية متنامية.
Kasbah News Kasbah News