ورزازات – توج فيلم “ندم” للمخرج عبد الإله موجاني بالجائزة الكبرى للمسابقة الرسمية لمهرجان القصبة للفيلم القصير في نسخته الثامنة، تحت شعار “البحث عن الذات المبدعة من خلال الممارسة السينمائية”.
كما منحت لجنة “الدون كيشوت” جائزتها الخاصة للفيلم نفسه، تقديرا لقوة بنائه الدرامي وانسجام رؤيته الفنية مع القيم الإنسانية التي تجسدها الجائزة.
وعادت جائزة الإخراج لفيلم “ربيع” للمخرج زكريا الخراط، فيما فاز فيلم Sans banc fixe للمخرج Henry Brono بجائزة أحسن سيناريو. ونال فيلم “نجمة” للمخرج عبد الإله المقدم جائزتين: أحسن صورة وصوت للمبدع أحمد بوتكابة، وأحسن صوت لحسن فايق.
وفازت الممثلتان حليمة بحراوي (عن فيلم ندم) ومنال الصديقي (عن فيلم لحظة إدراك) مناصفة بجائزة أحسن تشخيص إناث.
أما جائزة أحسن تشخيص ذكور فكانت مناصفة بين يوسف برزڭان (عن فيلم ربيع) وسعد موفق (عن فيلم لحظة إدراك).
وفي جوائز السيناريو التي تمنحها لجنة خاصة، توجت نصوص: أخردوش (لمجاهد موحا)، قبل أن أنساك (لنبيل واعمر)، وجلباب أبي (لمبارك بويقوش).
وعادت جائزة “فراجيل” للفيلم الوثائقي لفيلم “تيزي نوماراغ” لكوثر ويزكان، بينما توج فيلم Miroir Intime للمخرج السينغالي Cheikh Ahmed Tidane Samb بجائزة “فراجيل” للفيلم الروائي.
ومنحت جائزة أحسن ملصق لفيلم “شمعة” للمخرج إسماعيل أيت لحسن.
وبالمناسبة اشادت لجنة تحكيم المسابقة الرسمية في تقريرها بالمستوى الجيد الذي أبانت عنه مجموعة من الأفلام المشاركة، معتبرة أنها تعكس نضجا فنيا يستحق المواكبة والدعم، فيما سجلت اللجنة بعض مظاهر الضعف لدى أعمال أخرى بسبب محدودية التجربة وقلة التمكن من أدوات اللغة السينمائية.

أما لجنة تحكيم مسابقة “فراجيل” الدولية، التي تعنى بالأفلام المواكبة لقضايا مناهضة الاتجار بالبشر، فقد ركزت في تقريرها على الأهمية البالغة التي يكتسيها تناول السينما لهذه الظاهرة، خاصة في شقّها المتعلق باستهداف الفتيات في المناطق القروية.
ونوهت اللجنة بالأفلام التي اعتمدت مقاربات سردية تبرز خطورة الظاهرة وتستحضر انعكاساتها الاجتماعية والنفسية، داعية المخرجين الشباب إلى توظيف السينما كأداة حساسة وفاعلة في التوعية والتحسيس.
كما شددت اللجنة على ضرورة تعزيز حضور القصص المستمدة من الواقع القروي، لما تحمله من إمكانيات قوية في تكثيف الوعي العام، معتبرة أن الأعمال التي شاركت في الدورة الحالية قدمت نماذج مهمة تستحق الإشادة، سواء من حيث الاقتراب من الموضوع أو من حيث جودة المعالجة الفنية.

وبخصوص جائزة “الدون كيشوت”، فقد اعتمدت لجنتها في تقييمها على عناصر أساسية شملت البناء الدرامي، وحدة الرؤية الإخراجية، جمالية الصورة، حسن توظيف الفضاء، جودة الأداء التمثيلي، وانسجام الخطاب السينمائي مع الروح الفكرية للجائزة التي تحتفي بالإنسان وبقيم الحرية والكرامة والعدالة.
وتواصل جمعية التربية والتنمية – فرع ورزازات ترسيخ حضور المهرجان كواجهة سينمائية بعاصمة السينما المغربية (ورزازات)، ومنصة لدعم الطاقات الشابة والانفتاح على البعد الإفريقي، بشراكة مع المركز السينمائي المغربي والمجلس الجماعي لورزازات وجمعية ورزازات إيفنتس، وبدعم من عدد من المؤسسات.
وتحمل الدورة اسم المخرج المغربي عز العرب العلوي المحرزي تكريماً لمساره الإبداعي والأكاديمي.
وتوزعت فقرات البرنامج بين ورشات تكوينية وندوة فكرية وتكريمات ومعرض للكتب السينمائية، إلى جانب عروض تربوية لفائدة تلاميذ الوسط القروي.

Kasbah News Kasbah News