أخبار عاجلة

820 مليون درهم.. “السياحة بورزازات وعود بملايين الدراهم وواقع باهت”

تحليل في خلفيات ملف الاستثمار السياحي المعلن عنه “820 مليون درهم دون اطر واقعي على السياح”

ورزازات | مروان قراب | في وقت تتصدر فيه عناوين المواقع الإخبارية ووسائل التواصل عبارات من قبيل (مخطط ضخم) و (استثمار غير مسبوق) و (تحويل ورزازات إلى قطب سياحي مستدام)، يثير تصريح المستشار الجماعي والجهوي عبد المولى امكاسو عن دائرة ورزازات، نقاشاً جديا ومحرج حول مدى واقعية هذه الأرقام المعلنة، ومدى انعكاسها الفعلي على الوضع الاقتصادي المحلي.

وأبرز أمكاسو في تدوينة عبر الفايسوك، أن البحث عن “820 مليون درهم ورزازات” في محركات البحث يكفي لإغراق المتتبع في سيل من المقالات المروجة لمشروع استثماري سياحي ضخم.

لكن، على أرض الواقع، اعتبر امكاسو مبلغ 820 مليون درهم… “استثمار” على الورق ليس الا، وما تحقق لا يتجاوز دعم سبعة فنادق، أغلبها استفاد فقط من إعادة الفتح والتأهيل، فيما لا تتعدى القيمة الإجمالية للدعم الحقيقي 30 مليون درهم.

ووفق المعطيات نفسها، استفادت من هذا الدعم ثلاث شركات فندقية فقط، وهو ما يطرح سؤالا جوهريا يشير الى، أين ذهبت الـ820 مليون درهم المعلن عنها…؟.

واوضح، ان ما تحقق لا يتجاوز قبول ملفات سبعة فنادق، ومن بين هذه الملفات لم تستفد فعليًا سوى ثلاث شركات فندقية من مبلغ يناهز 30 مليون درهم، وذلك حدود اليوم.

كما تطرق امكاسو الى مشاريع قديمة بواجهة جديدة في اشارة إلى أن بعض المشاريع التي يتم الترويج لها ضمن “البرنامج الكبير”، ليست سوى مشاريع قديمة أعيد تقديمها في  حلة جديدة.

ومن بين هذه المشاريع، ساحة تاوريرت وقصر آيت بن حدو، موضحا انها تعود إلى زيارة وزيرة سابقة قبل سنة 2021، بغلاف مالي يقارب 38 مليون درهم.

وعن الربط الجوي اوضح امكاسو، انه يتراجع في الواقع بدل أن يتطور، مبرزا أن سنة 2025 كانت سنة حذف خطوط جوية وليس تعزيزها، ولم تتم إضافة أي خط دولي جديد منذ 2023.

هذا التراجع يحد من قدرة ورزازات على استقطاب زوار جدد، ويقوض الخطاب الرسمي حول جعلها وجهة سياحية عالمية.

وعلى مستوى الدعم يؤكد انه، محدود الاثر، وعلى سبيل المثال يشير الى ” برنامج Go Siyaha”، الذي يقدم على أنه أداة تحفيزية للنهوض بالقطاع، فلا يتجاوز سقف دعمه 30٪ من قيمة المشروع، مع تحديد أقصى للدعم في 10 ملايين درهم فقط.

ورغم الحملات الترويجية المكثفة، فإن أثر البرنامج على الاقتصاد المحلي يبقى محدودا، ولا يرقى إلى حجم التطلعات ولا الخطاب الإعلامي المصاحب له.

وطرح أمكاسو عدة تساؤلات في تدوينته، ابرزها، إذا كانت الاستثمارات حقيقية كما يُروّج لها… لماذا لا تنعكس على أرض الواقع، ومن يقف وراء هذا الترويج المكثف في هذا التوقيت، ولماذا تغيب الشفافية في عرض المعطيات الحقيقية للمشاريع…؟

وأكد في ختام تدوينته، أن التنمية الحقيقية لا تُقاس بعدد المقالات ولا بحجم البلاغات الصحفية، بل بما ينجز فعلا على الأرض، مشددا على أن الشفافية يجب ان تكون ركيزة أساسية لأي مشروع تنموي جاد.

شاهد أيضاً

مواكبة ميدانية لعامل إقليم ورزازات لقافلة طبية ضمن برنامج “رعاية 2025-2026” إستفاد منها 1361 شخص

مروان قراب | جماعة تيدلي | إستفاد 1361 شخصامن خدمات قافلة طبية متعددة التخصصات، نظمت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *