أخبار عاجلة

ايت ولال، ندوة علمية تسلط الضوء على أدوار مغاربة العالم في خدمة القضايا الوطنية

الدبلوماسية الموازية في قلب النقاش الأكاديمي بإقليم زاكورة

جماعة آيت ولال – إقليم زاكورة – نظمت امس السبت بايت ولال ندوة علمية وازنة، تمحورت حول موضوع بالغ الأهمية: “الدبلوماسية الموازية في خدمة القضايا الوطنية، وذلك في إطار فعاليات الدورة الرابعة للملتقى السنوي للجالية المغربية المقيمة بالخارج تحت شعار ” “،

وقد جاء هذا اللقاء الفكري في سياق الاحتفاء بالذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، وتخليداً لليوم الوطني للمهاجر الذي يصادف العاشر من غشت من كل عام، بما يعكس العناية الملكية السامية التي ما فتئت تُوليها المملكة المغربية لأبنائها المقيمين بالخارج.

كما شهدت الندوة مشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين والخبراء في القانون والعلاقات الدولية، الذين أغنوا النقاش بتشخيصات دقيقة وتحليلات استراتيجية حول أهمية الدبلوماسية الموازية كرافعة لتعزيز صورة المغرب والدفاع عن وحدته الترابية.

وفي مداخلة غنية، تناول الأستاذ أحمد نور الدين، الخبير في العلاقات الدولية والمتخصص في العلاقات المغربية الجزائرية، الأبعاد الجيوسياسية والإعلامية المحيطة بالقضية الوطنية، مؤكداً على ضرورة انتهاج خطاب عقلاني ومؤطر، يواجه التحديات الإقليمية والدولية المفتعلة بحكمة واحترافية.

من جانبه، شدد الأستاذ حكيم التوزاني، أستاذ القانون الدولي العام والعلوم السياسية، على ضرورة تفعيل التكامل بين الدبلوماسية الرسمية والموازية، عبر إشراك فعال لمكونات المجتمع المدني، خصوصاً في مجال الترافع عن مغربية الصحراء، وتوسيع دوائر التأثير في المنصات الدولية.

أما الأستاذ مولاي إبراهيم سدرة، المدير الحالي للمدرسة العليا للأساتذة بمكناس، فقد استعرض في مداخلته الأدوار العلمية والأكاديمية التي يمكن أن تضطلع بها الجالية المغربية، داعياً إلى إدماج الكفاءات الوطنية بالخارج في بلورة سياسات ثقافية ومعرفية موجهة تخدم أولويات الدبلوماسية المغربية الجديدة.

بدورها، ركزت الدكتورة مريم بوجعبوط، الباحثة المتخصصة في قضايا الهجرة والعلاقات الدولية، على أهمية الهجرة كمدخل استراتيجي لتعزيز صورة المغرب في الخارج، معتبرة أن الجالية المغربية تمتلك من الأدوات والقدرات ما يؤهلها لتكون قوة اقتراحية ودعامة حقوقية وإنسانية للدفاع عن المصالح الوطنية.
وفي مداخلة معمقة،

وسلّط الأستاذ الْحو صبري، المحامي والخبير في القانون الدولي، الضوء على مساهمة الجالية المغربية في تعزيز الجبهة الوطنية للدفاع عن الوحدة الترابية، مشيراً إلى أن مغاربة العالم باتوا مكوناً محورياً في هندسة الدبلوماسية الموازية من خلال تعبئة النخب وتوجيه الكفاءات نحو العمل القانوني والإعلامي الهادف، لمواجهة الخطابات المعادية وتفنيد المغالطات.

وأكد صبري أن التحولات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية تستوجب تطوير آليات اشتغال الدبلوماسية المدنية، وتعزيز التنسيق بين الفاعلين الرسميين وغير الرسميين، ضمن رؤية متكاملة تضع مغاربة العالم في صلب العمل الترافعي حول القضايا الوطنية الكبرى.

واختُتمت الندوة بجملة من التوصيات، أبرزها ضرورة تقوية أدوار الجالية في مجال الترافع الدولي عن قضية الصحراء المغربية، وتوسيع شبكة الكفاءات المغربية بالخارج، وربطها بمراكز الفكر وصناعة القرار عبر العالم، مع التركيز على التكوين المستمر في مجالات القانون الدولي وحقوق الإنسان والدبلوماسية العامة، بما يعزز من حضور الخطاب المغربي في المحافل الدولية.

وأكد المشاركون في هذا اللقاء الفكري مجدداً أن مغاربة العالم ليسوا فقط سفراء رمزيين للمملكة، بل شركاء فاعلون في صياغة السياسات والدفاع عن الثوابت الوطنية. والدبلوماسية الموازية، في ظل التحديات الراهنة، لم تعد خياراً تكميلياً، بل أضحت ضرورة استراتيجية لتعزيز مكانة المغرب ودعم قضاياه العادلة في مختلف المنابر الإقليمية والدولية.

شاهد أيضاً

ورزازات تحتضن لقاءً تواصلياً لتحفيز الاستثمار في التنشيط السياحي بجهة درعة تافيلالت

ورزازات | مروان قراب |  احتضنت مدينة ورزازات لقاءً تواصلياً خُصص لتقديم برنامج دعم مشاريع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *