مروان قراب | شهدت مدينة ورزازات، يوم أمس الجمعة، حراكا طلابيا حاشدا جسده طلبة وخريجو المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، الذين اختاروا “لغة الشارع” لإيصال صوتهم، في مسيرة سلمية انطلقت من مقر المعهد وجابت شوارع المدينة وصولا إلى المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
لم تكن المسيرة مجرد استعراض للأرقام، بل كانت صرخة احتجاجية ضد ما وصفه المشاركون بـ “أزمة المناصب المالية”.
وأكد المتظاهرون أن مئات الخريجين بكل من ورزازات والرشيدية يجدون أنفسهم اليوم وجها لوجه مع “مستنقع البطالة”، في وقت ينتظر فيه القطاع الصحي دماءً جديدة لتجويد الخدمات.

ومن أبرز الملفات التي فجرت غضب الطلبة، هو ملف “التعويضات عن التداريب الاستشفائية”.
وكشف المحتجون عن معطيات صادمة، حيث يقضي الطالب الممرض ما يفوق 1000 ساعة سنوياً داخل المستشفيات، يتعرض خلالها لمخاطر جسدية ونفسية وعدوى محتملة، دون أن يتلقى أي تحفيز مادي يذكر.
وزاد من حدة الاحتقان، التكاليف الباهظة التي يتكبدها الطلبة أثناء تنقلهم لإجراء تداريب بالمستشفيات الجامعية في مدن أخرى، حيث يتحمل الطالب وعائلته أعباء السفر والإيواء في غياب تام لأي دعم من الوزارة الوصية.

وفي تصريحات متفرقةلجريدة قصبة نيوز، شدد ممثلو التنسيقية المحلية بورزازات على أن خروجهم للشارع لم يكن ترفا، بل هو دفاع عن “حقوق مشروعة وليست مجرد مطالب تعجيزية”.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بإنصاف “ملائكة الرحمة” المستقبليين، مؤكدين أن هذه المسيرة ليست سوى خطوة أولى في برنامج نضالي لن يتوقف إلا بتحقيق الكرامة والعدالة الأجرية والمهنية.
وتأتي هذه الخطوة لتضع الوزارة الوصية أمام مسؤولياتها في معالجة ملف بات يهدد السلم الاجتماعي داخل معاهد التكوين الصحي، في ظل تزايد أعداد الخريجين وتقلص فرص الإدماج المباشر.
Kasbah News Kasbah News