أخبار عاجلة

أسلاك الموت بين شفشاون وأزيلال… رسالة مستعجلة إلى المسؤولين قبل فوات الأوان

تتجدد مآسي الصعق الكهربائي في عدد من مناطق المغرب، لتعيد طرح تساؤلات مقلقة حول واقع البنية التحتية وسلامة المواطنين، في قطاع حيوي يفترض أن يكون عنوانًا للأمان لا مصدرًا للخطر.

 

ففي إقليم شفشاون، لفظ رجل في الخمسين من عمره، أب لخمسة أطفال، أنفاسه الأخيرة بعد تعرضه لصعق كهربائي نتيجة سلك متلاشٍ، في حادثة مأساوية هزت جماعة بني منصور وأعادت إلى الواجهة مشاهد مؤلمة تتكرر بصمت.

هذا الحادث لم يكن معزولًا، بل يعكس واقعًا مقلقًا جعل بعض المتتبعين يطلقون على المنطقة توصيفًا صادمًا بـ”إقليم الموت”، في ظل استمرار مخاطر الشبكة الكهربائية، خاصة بالمناطق الجبلية التي تعاني الهشاشة والعزلة. وبين التحذيرات المتكررة وضعف الاستجابة، يظل السؤال قائمًا حول مدى جدية تدخلات الجهات المعنية وقدرتها على حماية الأرواح.

وفي سياق لا يقل خطورة، تعيش مناطق من إقليم أزيلال على وقع تهديد مماثل، بعدما أسقطت التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة عددًا من الأعمدة الكهربائية، محولة إياها إلى قنابل صامتة وسط الدواوير. وقد عبّر السكان عن مخاوفهم من تكرار سيناريوهات مأساوية، مطالبين بتدخل عاجل لإصلاح الأعطاب وتفادي كارثة محتملة.

ويرى متتبعون أن تكرار هذه الحوادث يكشف خللًا واضحًا في الصيانة الدورية وغياب مقاربة استباقية، خصوصًا في المناطق الهشة التي تحتاج إلى عناية خاصة. كما يعيد هذا الواقع النقاش حول العدالة المجالية وحق المواطنين في خدمات عمومية آمنة تحفظ كرامتهم وسلامتهم.

أمام هذا الوضع، ترتفع نبرة التساؤل: إلى متى سيظل المواطن البسيط يدفع ثمن الإهمال؟ وأين ربط المسؤولية بالمحاسبة؟ إنها رسالة مفتوحة إلى الجهات المعنية، مفادها أن حماية الأرواح ليست خيارًا، بل واجبًا لا يقبل التأجيل.

شاهد أيضاً

ورزازات.. انطلاق اشغال الندوة الدولية حول الفرنكوفونية والإبداع الرقمي بمشاركة خبراء من داخل المغرب وخارجه

ورزازات | مروان قراب | انطلقت، مساء اليوم، بمدينة ورزازات (مركز ابن خلدون للتفتح الفني)، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *