أخبار عاجلة

منصة للمشجعين أم منصّة لاستنزاف المال العام؟ أسئلة محرجة تلاحق ضغوط “الفان زون” بورزازات

ورزازات | في الوقت الذي تطالب فيه ساكنة المدينة بتقوية الخدمات الأساسية وتعبئة موارد قارة للتنمية المحلية، تبرز إلى الواجهة أصوات تضغط على المجلس الجماعي لورزازات من أجل إنشاء “منطقة للمشجعين” أو كراء شاشة عملاقة بساحة عمومية لمدة شهر كامل، تزامنا مع احتضان المملكة لنهائيات كأس أمم إفريقيا المغرب 2025.

مطلب يثير أكثر من علامة استفهام، خاصة حين تقدر كلفته بما يفوق 60 مليون سنتيم، في وقت تعاني فيه المدينة من ضغط مالي وحاجات تنموية ملحة.

الأسئلة التي يطرحها الرأي العام المحلي مشروعة لعلا ابرزها، لماذا يعاد طرح فكرة “الفان زون” في هذا التوقيت بالذات؟

وما الجدوى الاقتصادية والاجتماعية لمدينة كورزازات من منصة مؤقتة ستستفيد منها أساسا شركات خاصة عبر صفقات الكراء والتجهيز، بينما يبقى الأثر على الساكنة محدودا وعابرا؟.

وتزداد حدة التساؤلات مع خصوصية الظرف المناخي بالمدينة خلال هذه الفترة، حيث تتراوح درجات الحرارة بين 6 و10 درجات، وأحيانا أقل، ما يضعف الإقبال المتوقع ويجعل الاستثمار في منصة مفتوحة رهين عوامل غير مواتية.

فهل يعقل الضغط على المسؤولين عبر الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي من بعض الجهات، برصد ميزانية لمشروع ظرفي في سياق مناخي غير ملائم، بدل توجيهها لبرامج دائمة الأثر؟

أمام هذه المطالب التي قد تكون مشروعة إن توفرت الظروف المالية والمناخية، يبرز تساؤل جوهري حول معايير كراء هذه المنصة بتجهيزاتها المكلقة، وكيف يقبل العبث بالمال العام واستنزافه في منصات مؤقتة لا تراكم قيمة مضافة حقيقية، ولا تنعكس برامجها على تحسين شروط عيش الساكنة أو على جاذبية المدينة للسياح والزوار؟

وأين موقع الحكامة وترشيد النفقات في أولويات التدبير المحلي؟

إن النقاش اليوم ليس ضد الرياضة أو الترفيه والفرح الجماعي، بل ضد تحويل المناسبة إلى باب للهدر والاسترزاق، وضد ضغوط تبحث عن “مغانم” قصيرة الأمد.

المطلوب وضوح في الأهداف والنوايا، وشفافية في الكلفة والعائد، وترتيب للأولويات يضع تنمية ورزازات ومواردها في الصدارة، لا في ذيل الحسابات.

شاهد أيضاً

ورزازات تفتح نقاش النخب السياسية: مائدة مستديرة تسائل المسؤولية والفعالية في تدبير الشأن المحلي

ورزازات |  ينظم النسيج الجمعوي للتنمية بورزازات،  مائدة مستديرة ثالثة تحت عنوان: “تدبير الشأن العام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *