
ورزازات | في الوقت الذي كان فيه أبناء ورزازات ينتظرون أن يكون مهرجان أحواش مناسبة للاحتفاء الحقيقي بالتراث اللامادي الأصيل، تحوّل الحدث إلى فضاء تستنزف فيه الميزانيات الضخمة دون أن ينعكس ذلك على الفنانين المحليين، أصحاب هذا الفن وروحه.
من البديهي، بل من الواجب الأخلاقي والثقافي، أن يكون النصيب الأكبر من الأجور المرصودة في ميزانية مهرجان يُنظَّم باسم “أحواش”، وبالطبع تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره وحفظه ورعاه، لصالح أعضاء الفرق المحلية، لا لصالح شركات أو فرق وافدة تستفيد دون وجه حق.
لكن الواقع صادم! أبناء أحواش الحقيقيون، الذين حفظوا هذا الموروث جيلاً بعد جيل، يعيشون التهميش وسط استياء عارم يسود الأوساط الفنية والثقافية بالمدينة.
المواطن الورزازي، والمنتسبون إلى فرق أحواش، يتساءلون اليوم، هل أصبح تراثنا مادة تجارية تُباع في كواليس المهرجانات؟
إذا لم تُراجع طريقة تدبير هذه التظاهرات، وإذا استمرت عقلية “الفرجة الممولة من المال العام” دون عدالة ثقافية، فإننا ببساطة نُكرّس الإقصاء بدل الإنصاف، ونُجهز على ما تبقّى من هوية ورزازات الثقافية.
ورزازات لا تحتاج إلى “أنغام العالم” لتلمّع صورتها، بل إلى مسؤولين يفهمون أن العدالة الاجتماعية تبدأ من العدالة الثقافية… حتى في المجال الترفيهي.

Kasbah News Kasbah News