أخبار عاجلة

بعد انتخابات شتنبر 2026… المقاعد حسمت الفائز، فماذا قالت نسبة المشاركة؟

انتهى يوم الاقتراع، اغلقت مكاتب التصويت، وفرزت الاصوات، وبدأت الارقام تتدفق تباعا. حزب تقدم، واخر تراجع، ووجوه عادت الى البرلمان، واخرى غادرته، وبدأت معها حسابات التحالفات والتوقعات حول شكل الحكومة المقبلة. وعلى امتداد الساعات التي تلت الاقتراع، انشغل جزء كبير من النقاش العمومي بالسؤال التقليدي الذي يتكرر بعد كل انتخابات: من فاز ومن خسر؟

لكن خلف كل هذه الارقام، كان هناك رقم اخر يستحق، في اعتقادي، ان يحظى باهتمام اكبر من عدد المقاعد التي حصل عليها هذا الحزب او ذاك. رقم لا يمنح وزارة، ولا يدخل في مفاوضات تشكيل الاغلبية، لكنه يقول الكثير عن العلاقة التي اصبحت تربط المواطن بالسياسة وبالمؤسسات المنتخبة: نسبة المشاركة.

في انتخابات 23 شتنبر 2026، بلغ معدل المشاركة على المستوى الوطني 38.02 في المائة، بحسب المعطيات الرسمية لوزارة الداخلية. كما بلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة قبل الاقتراع اكثر من 15.8 مليون ناخب. وبعيدا عن الاحتفالات بالفوز او تبرير الهزيمة، فإن هذه النسبة تستحق ان تتحول الى موضوع سياسي في حد ذاته، لا الى رقم يذكر في اسفل نشرات النتائج ثم يطويه النسيان.

فالانتخابات قد تحدد لنا من حصل على العدد الاكبر من المقاعد، لكنها لا تستطيع وحدها ان تخفي ما تقوله نسبة المشاركة عن حالة السياسة في البلاد. وكما يقال، لا يمكن للغربال ان يحجب الشمس. ومن الصعب قراءة انتخابات شارك فيها اقل من اربعة مسجلين من كل عشرة، ثم التصرف وكأن الرسالة الوحيدة التي ارسلها الناخبون هي توزيع مقاعد البرلمان بين الاحزاب.

صحيح ان عدم المشاركة لا يحمل معنى واحدا. سيكون من التعسف ان نزعم ان كل من لم يصوت فقد الثقة في الاحزاب، كما سيكون من السذاجة ايضا تجاهل وجود مشكلة حقيقية في الثقة السياسية. فبين الممتنعين من لم يهتم بالانتخابات اصلا، ومن لم يجد حزبا او مرشحا يقنعه، ومن فقد الامل في قدرة الانتخابات على تغيير حياته اليومية، ومن حالت ظروفه دون التصويت، وربما توجد اسباب اخرى كثيرة لا يمكن اختزالها في تفسير واحد.

لكن حين تصبح كتلة غير المشاركين بهذا الحجم، يصبح من المشروع جدا ان نسأل: ماذا حدث للعلاقة بين المواطن والاحزاب؟ ولماذا لم تعد الانتخابات قادرة على استقطاب قطاعات اوسع من المجتمع؟ ولماذا لا يشعر عدد كبير من المواطنين ان تغيير الحزب المتصدر او اسم رئيس الحكومة سيحدث بالضرورة تغييرا ملموسا في حياتهم؟

هنا، في اعتقادي، تكمن الرسالة الاكبر للانتخابات. المشكلة ليست فقط في من فاز، بل في عدد من لم يجد سببا كافيا للمشاركة في اختيار من سيفوز.

ولا اعتقد ان الاحزاب تستطيع معالجة هذا الواقع بحملات تواصلية جديدة او شعارات اكثر لمعانا في الانتخابات المقبلة. ازمة الثقة، متى ترسخت، لا تعالج بالملصقات ولا بالمهرجانات الخطابية. الثقة تبنى حين يرى المواطن علاقة مباشرة بين صوته وبين جودة المدرسة التي يدرس فيها ابنه، والمستشفى الذي يعالج فيه، والطريق التي يسلكها، والادارة التي يقصدها، وفرصة العمل التي يبحث عنها، والمدينة التي يعيش فيها.

حين لا يرى المواطن هذه العلاقة، يصبح من السهل عليه ان يسأل نفسه: وما الذي سيتغير اذا صوتت؟

ومع ذلك، فإن الاعتراف بهذه الازمة لا يعني السقوط في العدمية. فما زال ملايين المغاربة يتوجهون الى صناديق الاقتراع ويؤمنون، بدرجات مختلفة، بالعملية الانتخابية. ولا يحق لنا ان نفتش في نياتهم او نحتقر اختياراتهم. منهم من يصوت عن اقتناع حزبي، ومنهم من يثق في مرشح محلي، ومنهم من يريد معاقبة طرف ومكافأة اخر، ومنهم من يرى في المشاركة واجبا مواطنا، وقد تكون لدى البعض اعتبارات اخرى.

كل هؤلاء جزء من المغرب كما ان الممتنعين جزء منه.

لذلك لا ينبغي تمجيد المشاركة وكأن كل صوت تعبير عن اقتناع سياسي كامل، كما لا ينبغي تمجيد المقاطعة وكأن كل ممتنع صاحب موقف سياسي عميق. المطلوب هو قراءة الصورتين معا، لان الديمقراطية لا تقاس فقط بصحة الصندوق، بل ايضا بقدرة السياسة على جعل المواطن يشعر ان وجوده داخل ذلك الصندوق له معنى.

وهنا اصل الى مسألة كثيرا ما اتأملها كلما تابعت الجدل السياسي في المغرب. فرغم توالي الحكومات والازمات والصراعات الحزبية، بقيت الدولة محافظة على قدر كبير من الاستمرارية والتماسك. وفي قراءتي الشخصية، لا يمكن فهم ذلك دون استحضار موقع المؤسسة الملكية داخل البناء السياسي المغربي، ومكانتها لدى قطاعات واسعة من المجتمع.

والدستور نفسه يجعل الملك رئيس الدولة وممثلها الاسمى ورمز وحدة الامة وضامن دوام الدولة واستمرارها، ويسند اليه السهر على احترام الدستور وحسن سير المؤسسات الدستورية وصيانة الاختيار الديمقراطي.

وقد تكون هنا واحدة من الخصوصيات الاساسية للنظام السياسي المغربي. فالمواطن الذي قد يغضب من حكومة او حزب او برلمان، لا ينقل بالضرورة ذلك الغضب الى الدولة في مجملها. وفي تقديري، ظل ارتباط قطاعات واسعة من المغاربة بالملكية عنصرا مهما في استقرار البلاد ووحدتها، خصوصا في اللحظات التي ضعفت فيها الثقة في باقي الوسطاء السياسيين.

لكن هذه الحقيقة، في رأيي، يجب الا تتحول الى منطقة راحة بالنسبة الى الاحزاب والحكومات.

لا يمكن للحكومة ان تفشل ثم تطمئن لان الدولة ستظل واقفة. ولا يجوز للاحزاب ان تضعف ثم تعتبر ان قوة المؤسسة الملكية ستعوض غيابها عن المجتمع. بل ان قوة الدولة يجب ان يقابلها نظام حزبي قوي، وحكومة فعالة، وبرلمان يمارس وظائفه، ومؤسسات منتخبة يشعر المواطن بأنها تستحق ثقته.

فالملكية ليست بديلا عن الحكومة، كما ان الحكومة ليست بديلا عن البرلمان، والبرلمان ليس بديلا عن الجماعات. لكل مؤسسة مسؤولياتها التي يمنحها لها الدستور والقانون، والمشكلة تبدأ عندما يصبح نجاح مؤسسة ما مبررا لقبول ضعف مؤسسة اخرى.

ومن هنا، فإن السؤال الحقيقي بعد انتخابات 2026 لا ينبغي ان يكون فقط: من سيقود الحكومة المقبلة؟

السؤال الاهم هو: ماذا ستفعل هذه الحكومة؟

المغرب يتحرك اليوم داخل سياق سريع. هناك اوراش بنية تحتية، واستثمارات صناعية، وتحولات رقمية، ومشاريع مرتبطة بالماء والطاقة والنقل، واستحقاقات دولية، وتوسع حضري، وانتظارات اجتماعية متزايدة. وسرعة التحولات تجعل الزمن نفسه عاملا سياسيا واقتصاديا حاسما. ما كان يمكن اصلاحه خلال عشر سنوات في الماضي قد يصبح متجاوزا قبل اكتماله اليوم.

ولهذا ارى ان الحكومة المقبلة، ايا كانت الاحزاب التي ستشكلها، مطالبة قبل كل شيء بأن تتحرك بسرعة توازي سرعة تحرك الدولة وطموحات البلد.

والمقصود هنا ليس الفصل بين “الدولة” و”الحكومة”، فالحكومة جزء من الدولة ومؤسساتها. المقصود هو تفادي ذلك التفاوت الذي يشعر به المواطن احيانا بين مشاريع استراتيجية تتحرك بسرعة، وبين قطاعات اجتماعية وادارية تبدو وكأنها تتحرك بايقاع ابطأ بكثير.

يمكن ان ننجز طريقا سريعا او ميناء او منطقة صناعية في سنوات قليلة، لكن المواطن قد ينتظر سنوات اخرى حتى يشعر بالتحسن نفسه داخل مدرسة عمومية او مستشفى او ادارة محلية. ويمكن ان تتقدم الرقمنة والاستثمارات والتجهيزات، بينما تظل بعض الممارسات البيروقراطية وكأنها قادمة من زمن اخر.

هذا التفاوت لا يمكن ان يستمر دون ثمن.

فالدول لا تصعد فقط بالموانئ والطرق والمطارات والاستثمارات الكبرى، على اهميتها، بل تصعد كذلك بمدرسة تنتج الكفاءة، ومستشفى يحفظ كرامة المريض، وعدالة تمنح الثقة، وادارة تحترم وقت المواطن، وجماعة تجعل المدينة مكانا صالحا للعيش.

لذلك لا اريد من الحكومة المقبلة ان تكون مجرد حكومة تدبير لخمس سنوات. المطلوب ان تكون حكومة قادرة على ملاحقة سرعة التحولات التي يعرفها المغرب، لا ان تصبح حجر عثرة امامها.

وهنا نصل الى مبدأ نردده كثيرا حتى كاد يفقد قوته بسبب كثرة استعماله: ربط المسؤولية بالمحاسبة.

هذا المبدأ ليس شعارا سياسيا عابرا، بل ورد صراحة ضمن المبادئ التي يقوم عليها النظام الدستوري للمملكة، الى جانب الحكامة الجيدة. لكن السؤال ليس ما اذا كان المبدأ مكتوبا، بل الى اي حد يشعر المواطن بأنه مطبق.

بالنسبة الي، يجب ان ننتقل من محاسبة المسؤول فقط حين يرتكب جريمة، الى ثقافة اوسع للمحاسبة تشمل نتائج التدبير نفسها.

فالوزير الذي يتولى قطاعا لخمس سنوات يجب ان تكون هناك اهداف واضحة يمكن قياسها عند دخوله الوزارة، ثم حصيلة يمكن تقييمها عند خروجه. ورئيس الجماعة الذي يقدم برنامجا انتخابيا يجب ان يشرح عند نهاية ولايته ماذا نفذ منه، وماذا لم ينفذ، ولماذا. والمسؤول الذي يتولى مؤسسة عمومية يجب الا يختبئ خلف لغة التقارير العامة حين تكون النتائج ضعيفة.

والمحاسبة لا تعني دائما السجن والمحاكم.

هناك محاسبة جنائية عندما توجد جرائم او اختلاس او فساد، وتلك مسألة للقضاء. وهناك محاسبة سياسية عندما يفشل مسؤول في تحقيق الاهداف التي تحمل مسؤوليتها. وهناك محاسبة ادارية، ومحاسبة امام البرلمان، ومحاسبة امام الرأي العام، ثم هناك المحاسبة الانتخابية التي يفترض ان يمارسها المواطن بالصندوق.

واذا لم يدفع الفشل السياسي اي ثمن سياسي، فإن عبارة “ربط المسؤولية بالمحاسبة” ستظل ناقصة المعنى مهما كررناها.

ومن هنا انتقل الى فكرة قد تبدو للبعض متطرفة للوهلة الاولى، لكنها بالنسبة الي تستحق نقاشا وطنيا حقيقيا: كيف نجعل المسؤول السياسي يعيش نتائج السياسات التي يدبرها؟

كيف نطلب من وزير ان يجعل المدرسة العمومية جيدة اذا كان هو نفسه لا يحتاج اليها؟

وكيف نجعل مسؤولا عن قطاع الصحة يشعر بصورة المستشفى العمومي اذا كان اول خيار متاح له عند المرض هو مستشفى خاص في الخارج؟

وكيف سيدرك المسؤول حقيقة النقل العمومي او الادارة او الخدمات المحلية اذا كانت امتيازاته تمنحه دائما طريقا خاصا لا يمر من الطريق نفسها التي يمر منها المواطن؟

لذلك اتفهم فكرة المطالبة بمنع الوزراء والبرلمانيين وكبار المسؤولين، او بعض من يتولون تدبير الشأن العام، من العلاج او تدريس ابنائهم او قضاء عطلهم خارج المغرب. جوهر الفكرة مفهوم: اجعل المسؤول محتاجا الى جودة الخدمات الوطنية حتى تصبح له مصلحة شخصية في تطويرها.

لكن تحويل ذلك الى منع شامل يطرح اشكالات قانونية ودستورية، فالدستور يضمن حرية التنقل والخروج من التراب الوطني والعودة اليه للجميع وفق القانون.

ولهذا ربما يكون الاجدى البحث عن صيغ اكثر واقعية وصرامة في الوقت نفسه.

يمكن مثلا منع تحمل المال العام لمصاريف العلاج بالخارج بالنسبة الى المسؤولين، الا عندما يثبت طبيا ان العلاج المطلوب غير متوفر داخل المغرب. ويمكن اخضاع الامتيازات المرتبطة بالسفر والعلاج والتعويضات الى شفافية اكبر. ويمكن تشديد قواعد تضارب المصالح، ونشر معايير الاستفادة من الامتيازات العمومية، وربط بعض المسؤوليات بقواعد اخلاقية اكثر صرامة.

والاهم من كل ذلك هو بناء ثقافة تجعل المسؤول نفسه يشعر بالحرج حين يدبر للمواطن قطاعا لا يثق هو في خدماته.

فليس منطقيا ان نطلب من المواطن الثقة في المستشفى العمومي، ثم يرى المسؤول عن السياسات الصحية يبحث عن العلاج خارجه عند اول اختبار حقيقي.

وليس منطقيا ان نقنع الاسر بجودة المدرسة العمومية بينما يصبح النجاح الاجتماعي، في نظر جزء من المجتمع، مرتبطا بالقدرة على الهروب منها.

وليس المطلوب ان نحرم المسؤول من حقوقه، بل ان نجعل المسؤولية العمومية مرتبطة فعليا بالمصلحة في نجاح المرفق العمومي.

تخيلوا فقط ماذا سيحدث لو كان صاحب القرار يعرف ان ابنه سيجلس في القسم نفسه الذي يجلس فيه ابن المواطن العادي. سيصبح الاكتظاظ بالنسبة اليه مشكلة شخصية، وجودة المدرس اولوية شخصية، والمقرر الدراسي قضية تمسه مباشرة.

وتخيلوا مسؤولا يعرف انه عندما يمرض سيجلس في قاعة الانتظار نفسها، وسيبحث عن الموعد نفسه، وسيتعامل مع التجهيزات نفسها التي يستعملها باقي المواطنين. حينها ستتحول اصلاحات الصحة من ارقام داخل العروض الحكومية الى حاجة انسانية يشعر بها المسؤول بنفسه.

قد تبدو هذه الامثلة بسيطة، لكنها تختصر فلسفة كاملة في الحكم: افضل السياسات هي تلك التي لا يحتاج المسؤول الى الهرب من نتائجها.

بعد انتخابات 2026، لا يحتاج المغرب الى مزيد من الخطابات حول النجاح الانتخابي بقدر حاجته الى استعادة الثقة في السياسة. والحكومة المقبلة، ايا كان لونها، لن تقاس فقط بعدد القوانين التي ستمررها او التصريحات التي ستصدرها، بل بقدرتها على جعل المواطن يشعر بأن حياته تحركت فعلا الى الامام.

ولا ارى ان المطلوب هو جلد البلد او نشر صورة سوداوية عنه. العدمية لا تبني مدرسة ولا مستشفى ولا اقتصادا، كما ان التصفيق الدائم لا يصلح خللا ولا يحاسب مسؤولا.

المغرب ليس بلدا بلا انجازات، وليس بلدا بلا مشاكل.

لدينا دولة لديها طموحات كبيرة، ومشاريع وفرص وموقع استراتيجي وامكانات بشرية واقتصادية مهمة، لكن هذه الدينامية تحتاج الى سياسة بالمستوى نفسه. تحتاج الى حكومة تجري بالسرعة نفسها، وبرلمان يناقش ويراقب، واحزاب تستعيد وظيفتها في المجتمع، ونخب تعرف ان المنصب تكليف مؤقت وليس امتيازا دائما.

وفوق كل ذلك، نحتاج الى اعادة المعنى لفكرة المسؤولية.

فمن يتولى مسؤولية عامة يجب ان يعرف انه سيحاسب عما فعل، وعما لم يفعل، وعن المال الذي صرف، وعن الوقت الذي ضاع، وعن الوعود التي قدمها، وعن النتائج التي حققها. اما المواطن، فلا ينبغي لومه الى الابد لانه فقد الثقة، ثم مطالبتنا اياه كل خمس سنوات بأن يعود الى الصندوق وكأن شيئا لم يحدث.الثقة لا تفرض بالقانون، ولا تصنعها الحملات الانتخابية، ولا تولد من الخطب. الثقة تبنى بالنتائج.

وقد قالت انتخابات 23 شتنبر من فاز بالمقاعد ومن خسرها، لكن نسبة المشاركة طرحت سؤالا اكثر عمقا من كل حسابات المقاعد والتحالفات.

هل تستطيع الحكومة والاحزاب والمؤسسات المنتخبة خلال السنوات المقبلة ان تجعل المواطن الذي بقي هذه المرة بعيدا عن صندوق الاقتراع يجد سببا مقنعا للعودة اليه؟ اذا تحقق ذلك، فلن يكون النجاح في ان حزبا ربح انتخابات. سيكون النجاح في ان السياسة استعادت جزءا من ثقة المواطن. وتلك، في نظري، ستكون النتيجة الانتخابية الاهم.

شاهد أيضاً

الرباط .. انطلاق فعاليات الدورة الخامسة لملتقى شباب المعرفة

الرباط – انطلقت، اليوم الاثنين بمقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بالرباط، فعاليات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *