وقد انبثق هذا المشروع، الذي تأسس بمبادرة من تعاونية “المغرفة الملكية زاكورية” وجمعية “نور القلب”، عن إرادة راسخة لتثمين مقومات المطبخ المغربي التقليدي. وجمع، في مرحلة انطلاقه، خمس نساء من المنطقة يستهللن مسارهن في عالم المقاولة النسائية.
وباعتباره واجهة تعكس غنى فن الطبخ المغربي، يقدم فضاء “صفية” تشكيلة متنوعة من المعجنات والحلويات التقليدية، تعدها نساء التعاونية بعناية.
وخلف هذا العرض الغني، تنكب النساء على إعداد وصفات مغربية متوارثة عبر الأجيال بكل إتقان، مع إيلاء عناية خاصة لجودة المكونات.
وفضلا عن دورها في الإدماج الاقتصادي للنساء، تعتزم التعاونية تنظيم ورشات للطبخ، لتمكين نساء المنطقة من تقاسم تجاربهن ونقل مهاراتهن.
ومن المرتقب أن تستقبل هذه الورشات أيضا مجموعات من النساء القادمات من أوروبا، في إطار تجارب تتمحور حول اكتشاف الثقافة المغربية والمطبخ التقليدي والتبادل الإنساني.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة جمعية “نور القلب”، شارلوت صفية دوكاتيز، أن هذه المبادرة تروم تمكين النساء وتثمين مهاراتهن، من خلال أنشطة مدرة للدخل تسهم في تنشيط الدورة الاقتصادية على المستوى المحلي.
وأوضحت شارلوت، التي ألهمتها رحلاتها عبر المغرب فكرة الانخراط في دعم المقاولة النسائية، أن النساء المشاركات في المشروع سيقدمن مأكولات مغربية تقليدية ومختلف الأطباق المحلية، مع إعطاء الأولوية، على الخصوص، للمنتجات المحلية والموسمية.
وأضافت أن التعاونية تعتزم أيضا تنظيم ورشات للطبخ لفائدة زوار أجانب، تتمحور حول التعلم والانفتاح الثقافي وخوض تجارب تتيح الانغماس في عالم المطبخ المغربي الساحر.
وأكدت أن مقاربة التعاونية تضع النساء في صلب دينامية التنمية المحلية، وتسهم في إبراز مهاراتهن ودورهن في المجتمع بصورة أكبر.
من جهتها، أبرزت رباب، ممثلة التعاونية، أهمية هذا المشروع الذي يتيح للنساء المستفيدات توظيف مهاراتهن في الطبخ في نشاط اقتصادي قابل للاستمرار، مضيفة أن فضاء “صفية” يوفر للزوار، من خلال منتجاته وورشاته في الطبخ، فرصة اكتشاف غنى موروث فن الطبخ الذي يتميز بتنوع كبير.
وبما تقدمه من حلويات وأطباق مغربية متنوعة، تسعى التعاونية إلى ضمان استمرارية عملها وجعل المبادرة النسائية محركا للتنمية المحلية، مع إبراز مواهب النساء ودورهن على المستويين الاقتصادي والاجتماعي بزاكورة.
Kasbah News Kasbah News