تنغير | شكّل تعزيز الاستعدادات الاستباقية والتعبئة الميدانية الشاملة لمواجهة موجة البرد والتقلبات المناخية برسم الموسم الشتوي 2026-2027، محور اجتماع موسع للجنة الإقليمية لليقظة، انعقد اليوم الأربعاء بمقر عمالة إقليم تنغير.
وركز هذا اللقاء، الذي ترأسه عامل الإقليم، السيد اسماعيل هيكل، بحضور ممثلي المصالح الأمنية ورؤساء الجماعات الترابية والمصالح اللاممركزة والفاعلين الجمعويين، على ضبط الترتيبات العملية والرفع من درجة الجاهزية للتخفيف من تداعيات الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، وضمان حماية الساكنة وفك العزلة عن المناطق الجبلية والوعرة.
وبحسب معطيات قُدمت خلال الاجتماع، يستهدف المخطط الإقليمي ست جماعات ترابية (آيت هاني، وأسول، وإغيل نومكون، وإكنيون، وأمسمرير، وتلمي)، تغطي 81 دواراً وتضم أزيد من 46 ألف نسمة (8.112 أسرة) معنية بتدابير الرعاية والدعم.

ولضمان انسيابية حركة السير وحماية المحاور الطرقية الحيوية من الانقطاعات الناجمة عن التساقطات الثلجية وفيضانات الأودية، جرى تسخير ترسانة لوجستيكية تضم 62 آلية ومعدة تابعة للجماعات ومصالح التجهيز والخواص (كاسحات ثلوج، وجرافات، وآليات تسوية)، إلى جانب تعبئة 21 آلية للتدخل والإسعاف تابعة للوقاية المدنية.
وعلى الصعيد الصحي والاجتماعي، أولى المخطط عناية خاصة بالفئات الهشة، حيث تم إحصاء 149 امرأة حاملاً بـ65 دواراً لتأمين تتبعهن الطبي والتكفل بهن قبل تفاقم الظروف الجوية، فضلاً عن برمجة 11 قافلة طبية ووحدة متنقلة متعددة التخصصات في إطار عملية «رعاية» (نونبر 2026 – مارس 2027) لتقريب العلاجات من ساكنة المرتفعات.
كما شملت التدابير الوقائية دعم قطاع التعليم بتزويد 43 مؤسسة بحطب التدفئة لفائدة 19 ألفاً و337 تلميذاً، وتوزيع 450 فرناً محسناً بتنسيق مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، إلى جانب رصد 46 نقطة تعاني ضعفاً أو انعداماً في تغطية الاتصالات لاتخاذ الحلول البديلة لتسهيل التواصل والإنذار المبكر.
وفي كلمة بالمناسبة، شدد عامل الإقليم على ضرورة التحلي بأعلى درجات اليقظة والتنسيق الميداني المحكم والآني بين مختلف المتدخلين، والتحيين الدائم للمعطيات بالاعتماد على النشرات الإنذارية، مؤكداً أن حماية الأرواح وضمان استمرارية الخدمات الأساسية وفك العزلة تظل في صدارة الأولويات خلال هذه الفترة.

Kasbah News Kasbah News