ورزازات | و.م.ع | تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم ورزازات جهودها لدعم وتعزيز التعليم الأولي، لاسيما بالمناطق القروية.
وقد تجسدت هذه الجهود ميدانيا في إحداث وحدات تربوية وتأهيلها لتحسين استقبال التلاميذ، وتعزيز الوسائل اللوجستيكية وتكوين المربين، بهدف تيسير الولوج المنصف إلى تعليم ذي جودة منذ مرحلة الطفولة المبكرة، لاسيما بالوسط القروي.
وبحسب معطيات قسم العمل الاجتماعي بإقليم ورزازات، مكنت التدخلات المنجزة في إطار هذا الورش من إحداث وتأهيل 201 وحدة للتعليم الأولي، تضم ما مجموعه 238 حجرة دراسية، موزعة على 15 جماعة بالإقليم.
وقد رصد لهذه المنجزات، التي تندرج في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2019-2023)، وخاصة برنامجها الرابع المتعلق بالدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، غلاف مالي إجمالي يقارب 85 مليون درهم، خصص، على الخصوص، لأشغال البناء والتجهيز وتوفير دعامات تعليمية وتربوية ملائمة لحاجيات الأطفال المستفيدين من التعليم الأولي.
وتروم هذه الاستثمارات تحسين ظروف استقبال الأطفال وتعلمهم، لاسيما بالمناطق القروية والمعزولة، حيث مكنت هذه الوحدات التربوية من التخفيف بشكل كبير من الإكراهات المرتبطة بالولوج إلى المؤسسات التعليمية.
وبجماعة ترميكت، تحتضن مدرسة “درعة” الابتدائية وحدة للتعليم الأولي تجسد نجاح هذا الورش في ضمان حق الأطفال في التمدرس وتوفير الظروف الملائمة للتعلم لفائدة الأجيال الصاعدة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز محمد رضوان، مدير مدرسة “درعة” الابتدائية، أهمية التعليم الأولي باعتباره مرحلة مفصلية وأساسية في بناء شخصية الطفل.
وتتيح هذه المرحلة التربوية أيضا إدماجا ناجحا للأطفال في الوسط المدرسي، من خلال تعزيز تفتحهم البدني والمعرفي والوجداني، وتنمية استقلاليتهم وتعزيز تنشئتهم الاجتماعية.
وأوضح أن هذه الوحدة، التي تعد ثمرة شراكة وتنسيق وثيق بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمؤسسة المغربية للتعليم الأولي، توفر فضاء ملائما لتفتح الأطفال وإدماجهم، وتضم أربع حجرات مخصصة للتعليم الأولي، بتأطير ست مربيات، مشيرا إلى أن عدد المستفيدين منها يبلغ 153 تلميذا، من بينهم 83 فتاة.
من جهتها، أكدت فاطمة نصيح، المربية بالوحدة نفسها، أن هذه البنية تمكن الطفل من اكتساب مجموعة من المهارات الحركية والاجتماعية، تمهيدا لانطلاقة ناجحة لمساره الدراسي في المراحل اللاحقة.
وأبرزت المربية أن الأطفال المسجلين بالتعليم الأولي يوجدون في صلب مقاربة تربوية تجعل المتعلم محورا لها، من خلال إعطاء الأولوية لممارسة الأنشطة التطبيقية والفنية وتلقين قيم المواطنة والإنسانية.
وأضافت السيدة نصيح أن طاقم الوحدة يحرص على تقديم أنشطة تربوية متنوعة تتلاءم مع الحاجيات الخاصة لكل طفل وقدراته المعرفية، مشيدة بالدور الكبير الذي تضطلع به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومختلف شركائها في توفير الظروف الضرورية لنجاح هذه التجربة.
وتعكس هذه الدينامية التي يشهدها التعليم الأولي بإقليم ورزازات الأهمية التي توليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في مرحلتها الثالثة، للنهوض بأوضاع الأجيال الصاعدة وتعزيز العناية بحاجيات الطفولة المبكرة.
Kasbah News Kasbah News