السبت , مارس 23 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء وحوارات / واقع الرحل المحاصرون بين الثلوج في اقليمي تنغير وميدلت

واقع الرحل المحاصرون بين الثلوج في اقليمي تنغير وميدلت

مرصد دادس للتنمية والحكامة الجيدة

                                                                                                    تنغير،  11 فبراير  2018

في الظروف العادية؛ يعد سكان الجبال ضمن الفئات الأكثر فقرا وهشاشة وأكثر المواطنين حرمانا، بحكم أنهم يفتقرون إلى الكافي من الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والتغذية والعيش الكريم، وعلاوة على ذلك، تفاقم التقلبات والتغيرات المناخية من صعوبة حياتهم وتزيدها قهرا.

وبعد تتبعنا، في مرصد دادس للتنمية والحكامة الجيدة، لحصار الثلوج عائلات عديدة من الرحل بمناطق عديدة من أقاليم تنغير وميدلت، كتيلمي واوزيغيمت وأيت هاني وأسول وتامتتوشت واكنيون واملشيل … وغيرها من المناطق الجبلية على طول الوطن، لما يفوق العشر أيام، دون التمكن من التواصل معهم ومعرفة مصيرهم.

كما رصدنا كذلك، نفوق العديد من مواشي الرحل، وسقوط بناياتهم وأكواخهم، واحتماء العديد منهم بالكهوف في ظروف مهينة بالكرامة الانسانية.

وباعتبار تعرض الكثير من المنشآت والبنيات التحتية وحياة الإنسان والحيوان لأضرار جسيمة، جراء استمرار التساقطات الثلجية وشدة الرياح والانخفاض الشديد للحرارة، واستمرار  انقطاع الامدادات الغذائية والماء والكهرباء ومواد التدفئة عن ساكنة تلك المناطق لأكثر من أسبوعين، وكذا ما سجلناه من عدم كفاية الامكانيات المحلية والإقليمية، سواء البشرية أو اللوجيستيكية، لمعالجة الوضع بالرغم من المجهودات الهامة والمحاولات المبذولة منذ مدة، لفك الحصار عن تلك المناطق من طرف السلطات المحلية والإقليمية والمجالس المنتخبة، الى جانب فعاليات جمعوية ومدنية تطوعية، تستحق كلها التنويه والتثمين.

لكل ذلك، نطالب بشكل مستعجل ب :

إعلان المناطق الجبلية المحاصرة بالثلوج بشكل عام منطقة طوارئ، وما يترتب عن ذلك من التعبئة الجماعية من طرف مؤسسات الدولة، جهويا ومركزيا، لتوفير الحماية المدنية لهؤلاء المواطنين بشكل مستعجل قبل أن تتحول الى مناطق منكوبة.

وعلى المدى المتوسط نطالب ب :

إنشاء مؤسسات وآليات عملية قائمة على القضايا المتعلقة بالجبال على وجه التحديد؛ معزولة عن القضايا المتعلقة بالعالم القروي والمناطق الغابوية، بالنظر لخصوصية هذا المجال.

زيادة الاهتمام بإدارة مخاطر الكوارث في المناطق الجبلية عبر سياسات مستقبلية استشرافية للوقاية والإنقاذ والتخفيف من الأثر، عوض الاكتفاء بالنشرات الانذارية، وتأجيل التدخل الى ان تقع الكارثة.

وضع برامج استراتيجية لتحيس مستوى عيش الرحل بشكل خاص وسكان المناطق الجبلية بشكل عام فالمقاربة الاحسانية والتضامنية ليست حلا للمعضلات البنيوية التي يعاني منها المواطنون بالرغم مما تكشف عنه من ترسخ قيم التضامن والتعاون الانساني بين السكان.

تشجيع الاستثمار في المناطق الجبلية وإعفاء سكانها والمستثمرين فيها من الضرائب.

احداث مخيمات وملاجئ مؤقتة لإيواء الرحل والأشخاص في وضعية هشاشة في الفصول البرد القارص.

احداث مخازن محلية وإقليمية وجهوية احتياطية لتأمين التموين السريع بالمواد الاساسية ومصادر التدفئة والأغطية قبل موسم التساقطات المطرية والثلجية.

جرد الخسائر في المواشي والبنايات وتخصيص تعويضات للمتضررين.

توفير الاتصالات عبر الاقمار الاصطناعية بالمناطق الجبلية.

كريم اسكلا  رئيس مرصد دادس للتنمية والحكامة الجيدة

عن هيئة التحرير

شاهد أيضاً

الأكاديمية الجهوية لدرعة تافيلالت تواكب انطلاق الامتحان الجهوي الموحد  للبكالوريا  2018 بالمديرية الإقليمية لميدلت

انطلقت اليوم الجمعة  1 يونيو 2018  بمؤسسة مولاي رشيد التأهيلية بميدلت  الامتحانات الجهوية  الموحدة لامتحانات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *