قبل ما تقراو   #نبقاو فالدار

مروان قراب/ ورزازات – أشادت ساكنة ورزازات وفعاليات مدنية إقليمية، بانخراط مختلف المصالح الإقليمية في تفعيل جملة من الإجراءات والتدابير المتعلقة بالحد من تفشي فيروس كورونا المستجد.

وقبل تسجيل أول حالة ببلادنا، دأبت هذه المصالح على انعقاد سلسلة مكثفة من الاجتماعات سواء على المستوى الإقليمي أو الترابي بحضور أعضاء اللجنة الإقليمية لليقظة التي يترأسها السيد عبد الرزاق المنصوري عامل إقليم ورزازات، والمتكونة من رؤساء المصالح الأمنية ورجال السلطة ورؤساء المصالح الخارجية المعنية…

وأصدرت هذه اللجنة عدد من التوجيهات قصد التنزيل والتنفيذ الصارم لمقتضيات قانون حالة الطوارئ الصحية.

وقام عامل الإقليم السيد عبد الرزاق المنصوري، بزيارات مختلفة ومكثفة لمجموعة من المؤسسات من بينها العمومية والصحية والاجتماعية للوقف عن كتب على السير العام بها ومدى جاهيزتها على تلبية حاجيات المواطنين، فضلا عن تتبعه لعمل نقط المراقبة لتنفيذ قرار حالة الطوارئ الصحية المعمول بها.

وتم في هذا الإطار أيضا طبع شواهد التنقل الاستثنائية وتأطير الإجراءات المتعلقة بعملية توزيعها من طرف أعوان السلطة على المواطنين بمساكنهم.

وتنزيلا لحالة الطوارئ الصحية، وقف المواطنون بورزازت وتتبعوا عن كتب التعبئة الشاملة لمصالح عمالة الإقليم وعلى رأسها السيد عبد الرزاق المنصوري، من خلال تعبئة جميع الإمكانيات البشرية واللوجستيكية المتوفرة لدى السلطات الإقليمية والمحلية والمصالح الأمنية التي تسهر بشكل صارم ودقيق على احترام التدابير الاحترازية والإجراءات المرتبطة بحالة الطوارئ، وتمكين المواطنين الذين يغادرون منازلهم على تراخيص التنقل الاستثنانية، مع القيام بدوريات على مستوى الأحياء والأزقة لضمان الامتثال الصارم لحالة الطوارئ الصحية للحد من تفشي وباء كورونا المستجد.

وتتكون هذه الدوريات من نساء و رجال السلطة رؤساء الملحقات الإدارية، ورجال الأمن الوطني والقوات المساعدة فضلا عن رجال الدرك الملكي في الجماعات الترابية القروية.

وتسهر مصالح العمالة والمكاتب الصحية الجماعية والمكتب الإقليمي للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، على تنظيم حملات تعقيم وتطهير واسعة النطاق، وإعادتها تشمل الإدارات والمرافق والفضاءات العمومية والشوارع والأحياء وكذا سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، ومختلف وسائل النقل العمومية والخاصة بمدينة ورزازات والجماعات الترابية للإقليم، وذلك بواسطة عمال وأعوان الإنعاش الوطني والجماعات الترابية.

كما تواصل اللجنة الإقليمية واللجان المحلية المختلطة المكلفة بمراقبة أسعار المواد الغذائية الأساسية الأكثر استهلاكا برنامج زيارة الأسواق الأسبوعية قبل أن يشملها الإغلاق، ومحلات المواد الغذائية، والمراكز التجارية للوقوف على مدى احترام أسعار مختلف المواد والسلع بما في ذلك المواد المدعمة كالدقيق الوطني للقمح الطري وغاز البوطان ومادة السكر، وحث التجار على إشهار أسعار باقي المواد الاستهلاكية وكذا احترام الإجراءات الوقائية التي دعت إليها المصالح الصحية المختصة والمتعلقة على الخصوص بضمان شروط الصحة والنظافة والسلامة واحترام المسافة.

وقام عامل الإقليم في هذا السياق مرفوقا بالمندوب الاقليمي للتجارة والصناعة بورزازات، والوفد المرافق له بزيارة ميدانية للمطاحن الكبرى لورزازات، ومركز التعبئة (وار غاز) لتوزيع قنينات غاز البوطان بالإقليم والأقاليم المجاورة كما هو الشأن بالنسبة للمطاحن الكبرى لورزازات.

وفي هذا الصدد، تعرف عملية التموين بمختلف المواد على مستوى الإقليم سيرا عاديا، حيث العرض وافر ومتنوع للمنتجات والمواد الاستهلاكية بالأسواق المحلية ونقاط البيع بما فيها الخضر، والمستجيب لجميع حاجيات ومتطلبات المستهلكين، إضافة إلى استقرار وضعية الأسعار لغالبية المواد الأساسية وكما هو الشأن بالنسبة لحلول شهر رمضان الكريم الذي لن يشكل أي استثناء.

وبالنسبة للإجراءات المتخذة على مستوى قطاع الصحة بالإقليم، قصد استقبال والتكفل بالحالات المحتمل تسجيلها، خصصت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بتنسيق وتعاون مع السلطات الإقليمية لورزازات، مركزا للاستقبال والفرز (كوفيد -19) بمستشفى الاختصاصات بوكافر، يتكون من أزيد من 30 سريرا للحجر الصحي في المرحلة الأولى و50 اضافيا للحجر الصحي، و 20 سريرا للإنعاش بعد الاستعانة بثلاثة وحدات فندقية مصنفة تم تحويله إلى مراكز لاستقبال المصابين بالفيروس، بالإضافة إلى تخصيص ممر خاص بكوفيد-19 بقسم المستعجلات للمستشفى الإقليمي سيدي حساين بناصر بورزازات، مع إمكانية وضع أسرة أخرى خاصة بهذا المستشفى، وكذا تخصيص جناح خاص باستقبال وتشخيص الحالات المحتملة.

وسبق أن تم إحداث لجنة خاصة مكونة من أطر طبية وتمريضية متخصصة لتتبع الحالات المخالطة، علما أن، عمالة الإقليم خصصت عدة إقامات و وحدات سياحية لاستقبال الحالات المخالطة والتكفل بهم، وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، أشرف السيد عبد الرزاق المنصوري على استقبال البعثة الطبية والتمريضية العسكرية المتكونة من 16 إطارا قصد العمل بشكل مشترك مع نظرائهم المدنيين لمؤازرتهم في مواجهة فيروس كورونا.

كما قامت هذه المصالح بتنسيق مع المديربة العامة للسجون، بتسخير كل الوسائل والموارد والظروف الضرورية الممكنة للتكفل بحالات الإصابة من نزلاء السجن المحلي لورزازات داخل السجن دون أن يستدعي الأمر إلى إحداث مستشفى ميداني، وتم عزل كل النزلاء المصابين في حي خاص مجهز بأحدث الوسائل الطبية الناجعة لتلقي العلاج حسب البرتوكول العلاجي المعمول به من طرف وزارة الصحة، يتم حاليا وفي هذه الأثناء تأهيل وتجهيز فضاء بمختبر للتحاليل الطبية جد متطور وعدة تجهيزات طبية متطورة أخرى على وشك الوصول إلى المدينة.

وبالنسبة لقطاع التربية والتكوين، ومن أجل تأمين مواصلة استفادة التلاميذ من حصصهم الدراسية، تبذل مصالح المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية جهودا قصد تمكين التلاميذ من متابعة دراستهم عن طريق خدمات التعليم عن بعد، حيث يستفيد التلاميذ من الجنسين، من مختلف المستويات التعليمية من هذه الخدمة، بفضل استخدام المنصة الرقمية المخصصة لهذا الغرض، وعبر القناة التلفزية الثقافية ضمن تفعيل مخطط الاستمرارية البيداغوجية وتنويع أدوات التعليم عن بعد .

ويبقى الوضع الوبائي بورزازات حسب المسؤولين والمختصين، مستقر ومتحكم فيه رغم ظهور البؤرة الواسعة النطاق بالسجن المحلي لورزازات.

وعلى ضوء هذه الإجراءات ثمن ساكنة ورزازات ونشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، جهود القائمين على الشأن المحلي بالإقليم، وعلى رأسهم عامل الإقليم والسلطات المحلية ورجال الأمن والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، والأطر الطبية والصحية، وكل المتدخلين، معبرين عن افتخارهم وعلى التنسيق التام لهذه المصالح ولرجالات هذا الإقليم.

كما تتبعوا جهود جمعيات المجتمع المدني والمؤسسات المنتخبة بالإقليم المساهمة في صندوق تدبير جائحة كرونا المحدث من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، فضلا عن تخصيصها لمجموعة من المساعدات والمؤن الغذائية بتنسيق مع السلطات المحلية، تضامنا مع الأسر والفئات المعوزة.