قبل ما تقراو   #نبقاو فالدار

وجه الدكتور نسيم إكلوان طبيب متخصص في أمراض وجراحة الأذن والأنف والحنجرة بالمركز الاستشفائي الاقليمي لورزازات، رئيس القطب الطبي لمستشفى بوكافر، رسالة إلى ساكنة ورزازات قاطبة، بالدريجة لتصل رسالته الى كل الشرائح المجتمعية بالاقليم، حيت تعتبر هذه الرسالة التي وجهها الدكتور نسيم، بمتابمة نداء الى كل المغاربة يحثهم على عدم الاستهتار بالتدابير والاجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة في في ورزازات، وعلى غرار باقي المدن المغربية، وعدم التهاون وضرورة التحلي بالصبر والرزانة والالتزام بهذه الاجراءات وحالة الطوارئ الصحية التي فرضتها السلطات المغربية إيمانا منها و وعيها الجاد بخطورة هذا الوباء الذي يتجلا في جائحة فيروس (كورونا كوفيد_19).

وقال الدكتور نسيم اكلوان في رسالته، ما خاصناش نخافو من كورونا، ولكن من اللازم علينا جميع نحتاطو.

بمجرد ما تمّ الإعلان في بعض المنابر الإعلامية الإلكترونية على الخبر ديال 4 حالات من الإصابة بفيروس (كورونا كوفيد _19) بمدينة ورزازات و تسلّل الخبر إلى علم الساكنة حتى ولات الناس خايفة و مرعوبة، وهذا شيء عادي، و تلقيت بزاف ديال الإتصالات في هذا الموضوع.

أودّ القول أنّه إلى حدود كتابة هذه الأسطر هناك ما مجموعه 10 حالات من الإصابة بالفيروس تمّ استشفاؤها بالجناح المخصص لها تحت المراقبة و الإشراف الصحي.

و لكن السؤال واش خاصنا نخافو ..؟ و شنو خاصنا نديرو من إجراءات..؟

الدرس الأول :

طبيعي نخافو و لكن ما خاصناش نخافو هكذا من أجل الخوف بالعكس خاص يكون الخوف ديالنا خوف فيه الفائدة و الإستفادة.

وكيفما خاصنا نخلّيو إيماننا بالله قوي و نكونو واثقين انّ كل شيء بيده تعالى كيفما خاصنا ناخذو بالأسباب طبعا فكما قال سبحانه و تعالى: “قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا” فقد قال تعالى كذلك: “ولا تُلقوا بأيدِيكُم إلى التَّهلُكَة”.

و خاصنا نعرفو بأنّه الدواء موجود و نسبة الشفاء كبيرة خصوصا إلا كان اكتشاف المرض بالمراحل الأولى ديالو.

و الحالات الخطيرة من المرض كاتكون -بصفة عامة- غير عند الناس المسنّين أو الناس لي كيعانيو من أمراض مزمنة كالسكري، أو القصور الكلوي أو الكبدي أو نقص المناعة بكل أسبابها و كذا الناس لي عندهم أمراض رئوية مزمنة بما في ذلك الربو و الحساسية الحادة و التدخين المزمن …إلخ.

الدرس الثاني :

كيف ما قلنا وجود إصابات فورزازات كيعني كاين مخالطين لي نقدرو نتعرفو عليهم -من خلال البحث و التقصّي لي كتجريه الجهات المسؤولة بالمنذوبية الإقليمية للصحة- و نديرو ليهم بعد ذلك الكشف و لكن خاص تعرف انّه كاين ناس آخرين يكونوا خذاو العدوى بشكل غير مباشر (مثال ديال داك الإنسان لي تعادا بلمس أرضية أو أشياء ملوثة بالفيروس بلا مايتخالط مع الشخص المصاب مباشرة).

يعني الخلاصة بتامازيغت و بالعربية تاعرابت “الفيروس راه كايدور فالمدينة أو الفيروس إلا غتمازيرت” و بذلك فشيء عادي يظهرو حالات و حالات جديدة من الإصابة بالفيروس فورزازات فالأيام القادمة و هي حالات ديال ناس احتكت بالفيروس و يالاه بأن عليها أعراض المرض لذا باش نحاصروه و يبقى عدد الإصابات مقتصر غير على الحالات التي ظهرت و التي ستظهر فالأيام القادمة و كذا مخالطيهم فقط و نوقفو إنتشار المرض في مدينتنا فخاصّنا منخرجو سوى للضرورة القصوى، و هادشي أكثر من ذي قبل و ناخذو الإحتياطات الوقائية ديالنا فالزنقة و حتى فالدار لي شرحناهم في كذا مرة.

وكتعرفوا جميع ان شريحة كبيرة من الناس صبحات عارفاهم و لكن فالمرحلة الراهنة خاصنا نزيدو نديرو البال و نأخذو الإحتياطات بشكل اكبر و أكثر صرامة فمثلا الكمامة ضروري نلبسوها فين ماخرجنا من الدار ( فهناك أبحاث جديدة تتحدث عن كون الفيروس يمكن أن ينتقل بالكلام بين شخصين بمسافة أمان صغيرة ) و نحاولو مانلامسوش الأشياء مباشرة إلا بواسطة منديل ورقي ( الكلينيكس) باستعمال واحد و نعتابرو كل حاجة كنلمسوها خارج البيت ديالنا ملوثة بالفيروس و لا نستعملو السائل الكحولي لي من الأحسن يكون معانا فالجيب. نحاولو ما أمكن منلمسوش الوجه ديالنا ولا الكمّامة و نعرفو فين كنحطو يدينا، و ملي نرجع فحالي نعقم كل الأشياء لي دخلت معاي للدار بما فيها الحذاء نمسحوه فجفاف فيه جافيل موضوع غياب المنزل و ملابس الخروج نعزلهم بمكان مخصص، مع غسل اليدين و الوجه بالماء و الصابون.

الدرس الثالث :

نحاولو نتهلاو فنفوسنا و فبعضنا البعض و نحاولو نقويو المناعة ديالنا من خلال بعض الأشياء البسيطة كالأكل الطبيعي (بما فيه زيت العود، الحبة السوداء، الثوم، العسل الحر، الثمر، الليمون و الخضروات و الفواكه….) الراحة النفسية و الجسدية، العبادة و التعرض لأشعة الشمس، الرياضة، تتبع الأمراض المزمنة بحال أصحاب السكري لي خاص يتبعو الدوا و الريجيم و الحركة و المراقبة ديال السكر بشكل منتظم.

الدرس الرابع :

لأنّه نقدرو نكونو احتكينا بالفيروس و حنا خارج البيت ديالنا بلا مانردّو البال، لذا بالإضافة لوسائل الوقاية لي ذكرنا سالفا فالإنسان – مرّة مرة و بدون خوف و لا كثرة الوسواس الخنّاس- لازم عليه يراقب حالته الصحية و كذلك صحة وليداتو و الأسرة ديالو.

و مافيها باس إلا الإنسان في حالة شك بشكل كبير فالمرض يطلب استشارة طبية عن طريق الهاتف أو يتواصل مع الجهات المعنية بالكورونا.

فالحقيقة كيكون فبعض الأحيان صعيب نفرقو بين الانفلونزا العادية و الكورونا (كوفيد_19) و لكن فجميع الحالات إلا حسينا بأعراض الزكام نتعزلو شوية و مانحتاكوش بالناس و بأفراد العائلة أو نحاول نوضعو كمّامة و نتجنبو استعمال مضادات الإلتهاب ( برفين، فولتارين، سوركام، أسبيجيك، أسبرو….) و الإقتصار على الباراسيتامول ( دولبران، دلوصطوب، سيتاميل،أنضول….).

و في هذا الصدد منساوش أنّه كاين بعض الأعراض لي الواحد يردّ ليها البال الحمّى خصوصا إلا كانت كثيرة ولا مستمرة أو في تصاعد و تطور، الكحة ناشفة خصوصا كانت أو عامرة، صعوبة بالتنفس و إحساس بحاجة للهواء، الإحساس بعياء شديد رغم الراحة أو ألم فالقفص الصدري و نقدرو نزيدو عليهم الإسهال أو التقيء خصوصا عند الكبار. و بالنسبة للناس لي كانو مخالطين لأحد المصابين أو كيعرفو فمن الإنسانية و الوطنية و بدون أدنى خوف يتاصلوا بالجهات المعنية لي عارفة كيف تتعامل مع الموقف و تعطيك
التعليمات اللازمة لأنّه و للأسف العديد من الحالات يكون فيها الشخص مخالطا أو لديه أعراض المرض و كيتخبّى و مكايبغيش يقولها لدرجة أنه وصل إلى علمي أنّ هناك فىة من هاذ الناس كذبو على الطبيب حتا فالأعراض المرضية. فكفانا جهلاً فما يستخلص منه سوى الهلاك لنا و لأحبابنا و مدينتنا و لوطننا ككل.

الدرس الخامس :

ماخاصناش نساو الصحة النفسية ديالنا و ذلك بتنظيم النوم و المشاركة بالأمور و الطقوس العائلية اليومية و ممارسة الرياضة داخل البيت مع عدم تتبع الأخبار الخاصة بالمرض طوال اليوم.

كيفما ما خاصناش ننساو الصلاة و العبادات و تلاوة القرآن و الدعاء و الصدقة و الكلمة الطيبة و فعل الخير و التضامن ولو بالقليل و هي امور لي من شأنها تخلي النفسية عالية و تخلي المناعة قوية.
حاولت نكتب رسالتي هاته بالدارجة المغربية باش تكون المعلومة بسيطة و توصل للجميع حتّى تعُمّ الفائدة و الغرض ماشي

نخوّفك و ندير ليك الستريس و إنّما خوفا عليك و على أهلك و على المجتمع ككل من هذه الجائحة لأنّه من واجبي تُجاهَك نوعيك و تعرف بأنّه الخطر كيتربص بنا جميع و بالتناصح و التضامن و الصبر ديالنا كلنا نقدرو نخرجو منّها بسلام.

ها العار خلّيك فدارك و شدّ تيقارك.
تحياتي، أخوكم الدكتور نسيم إكلوان – ورزازات.

هكذا وجه الجندي الابيض ندائه ورسالته إلى ساكنة ورزازات، وهو يناشد ويترجى ويلتمس ويطلب كل الضمائر الحية والنفوس الغالية والراقية والواعية المنظبطة كما هي معروف عليها في المغرب وكل بقاع العالة، من اجل صحة الجميع، أبناء ورزازات كانوا أو غيرهم.

ترى.. هل ستلقى رسالة ونداء الدكتور نسيم إكلوان بورزازات اذانا صاغية أم أنها ستدهب إلى مهب الريح، وينتشر الوباء ويحاصرنا بدل أن نحاصره. لكم الاختيار يا الحصار .. يالانتشار.