متابعة ا و م ع

أكد السيد عماد بالرقاد، رئيس مجلس إدارة الشركة المغربية للهندسة السياحية، اليوم الأربعاء بورزازات، أن المجال الواحي يزخر بمؤهلات هامة ينبغي تثمينها.

وأبرز السيد بالرقاد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش انعقاد الدورة الثامنة للمنتدى الدولي للسياحة التضامنية (من 28 إلى 30 يناير الجاري بورزازات)، تحت شعار “التأقلم مع التغيرات المناخية والتنمية المستدامة والسياحة التضامنية في واحات العالم”، أن الواحات تعيش في مناخ تنافسي، مما يدعو إلى الاهتمام بها أكثر وتثمين التراث المادي واللامادي الذي تزخر به.

وأكد أن الفضاء الواحي غني بمؤهلات ذات قيمة كبيرة، من بينها الصناعة التقليدية والثقافة السائدة، والتراث اللامادي والمعماري المستدام، والمواقع الأثرية، وكذا المجال الطبيعي الخاص بها.

وذكر في هذا الصدد بضرورة العمل على تقديم عروض سياحية جيدة في الواحات بغية جلب السياح باستمرار، داعيا إلى تنظيم هذا المجال مع استغلال مميزات الواحات المتسمة بنظام إيكولوجي متفرد.

وشدد على أنه لا يمكن الحديث عن التنمية داخل الواحات دون الاهتمام بالمجال الاجتماعي، إذ ينبغي اعتماد تمويلات تأخذ بعين الاعتبار جميع الحاجيات والغنى الكبير للمجال الثقافي بها.

وفي ما يتعلق بالدورة الثامنة للمنتدى الدولي للسياحة التضامنية بورزازات، شدد السيد بالرقاد على أنه حدث هام بالنسبة للمغرب باعتباره يتطرق إلى موضوع التنمية والحفاظ على الواحات الذي يتسم بالراهنية، مشيرا إلى أن السياحة من ضمن القطاعات التي يمكن أن تساهم في استدامة الواحات.

من جهته، أكد السيد طارق صادق، مدير الاستراتيجية والتعاون بوزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، في تصريح مماثل، أن السياحة المستدامة تعتبر من بين الدعامات الأساسية التي تعتمد عليها استراتيجية وخريطة طريق الوزارة من أجل تنمية قطاع السياحة.

وأوضح أن الهدف يكمن في تدبير الاستدامة في جميع حلقات سلسلة القيمة بالقطاع، عبر جعل السياحة منفتحة على طرق جديدة للتسويق، والتوفر على تجربة سياحية مختلفة أخذا بعين الاعتبار نوعية الوجهات.

وأضاف السيد صادق أن مسألة الاستدامة حاضرة في سلسلة القيمة، خاصة على مستوى النصوص المنظمة للقطاع، والاستثمارات، وتعزيز الوجهات، والتكوين وتحسيس جميع الفاعلين في القطاع.

وأشار إلى أن هذه المقاربة تطمح إلى ضمان توازن بين ضرورة تعزيز السياحة كأداة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، والحاجة إلى الحفاظ على الموارد والإرث السياحي مع إشراك السكان.

ويعرف هذا الموعد الاقتصادي، الذي ينظمه المجلس الإقليمي لورزازات والمجلس الجماعي لمدينة ورزازات واللجنة الدولية للمنتدى الدولي للسياحة التضامنية، مشاركة نحو 500 من الخبراء والأكاديميين والمنتخبين والمهنيين والفاعلين الاقتصاديين، قادمين من 35 دولة.

ويهدف هذا المنتدى إلى تعزيز الترافع من أجل الحفاظ على الواحات في جميع بلدان العالم وتطوير نموذج سياحي رصين بها من أجل تنمية محلية مستدامة، وكذا الترويج السياحي لإقليم ورزازات في إطار اندماجه الجهوي كوجهة سياحية وطنية ودولية متميزة بغناها التراثي كأرض للواحات والقصور والقصبات.

ويتضمن برنامج المنتدى تنظيم معرض للمنتجات المجالية والصناعة التقليدية ومنتجات للتنوع البيئي، ومعرض لصور واحات العالم، مع إقامة أمسيات فنية بقصبة “تاوريرت”، وعرض أشرطة وثائقية في الهواء الطلق حول موضوع السياحة التضامنية.