الثلاثاء , يناير 31 2023

أهم الإنجازات التي حققتها الدبلوماسية المغربية خلال 2022.. أستاذ في العلاقات الدولية يوضح!

أهم الإنجازات التي حققتها الدبلوماسية المغربية خلال 2022.. أستاذ في العلاقات الدولية يوضح!

ناصر بوريطة، يستقبل الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، ونائب رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيب بوريل.

قال الأستاذ لحسن أقرطيط أستاذ باحث مختص في العلاقات الدولية، بأن الحصيلة الدبلوماسية لسنة 2022، هي حصيلة جيدة جدا، بالنظر الى الانجازات التي حققتها المملكة خلال هذه السنة.

وأضاف الأستاذ لحسن أقرطيط، في تصريح لـ »منارة »، بأن تتويج هذه الإنجازات الدبلوماسية التي شهدتها سنة 2022، كان هو تصويت مجلس الأمن على القرار 54-26، والذي استجاب من خلاله لمطلب المملكة.

وهو مطلب أصبح يشكل اليوم المرجع الأساسي لإدارة هذا الملف من طرف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة.

وأوضح المتحدث لـ »منارة »، بأن تصويت مجلس الأمن على هذا القرار، والذي تم بإجماع كل الدول، هو تكريس لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وهو استجابة بشكل واضح وصريح لمطلب الدبلوماسية المغربية المتعلق بضرورة اعتبار الجزائر طرفا في هذا النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء.

وبالتالي فهذا القرار، يضيف المتحدث، هو تتويج للأداء الإستثنائي للدبلوماسية المغربية خلال سنة 2022، وتعزيز لمكانة المغرب على مستوى الجغرافية السياسية العالمية وعلى مستوى المنتظم الدولي.. هو تتويج لكل ما تمت مراكمته خلال هذه السنة.

وأبرز المتحدث، بأن سنة 2022 هي سنة استثنائية، بفضل « الباراديغمات » الجديدة التي أصبحت تعتمدها الدبلوماسية المغربية سواء فيما يتعلق بمبدأ الحسم والحزم في العلاقات بين المغرب وبين الشركاء الدوليين والإقليميين، أو فيما يتعلق بالواقعية، مضيفا، بأن الدبلوماسية المغربية التي أدركت أن العلاقات الدولية ترتكن إلى مبدأ القوة، قامت باستعمال عناصر القوة التي راكمتها المملكة المغربية، خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت بالتالي تشكل اليوم أدوات قوية بيد الدبلوماسية المغربية.

وهذا يعود بفضل ما انجزته المملكة من شراكات تجارية واقتصادية مع العديد من دول العالم خصوصا على المستوى الافريقي، من خلال استثمارات المقاولات المغربية. وكذلك مساهمة المغرب في الصناديق السيادية على المستوى الافريقي.

وشدد المتحدث على أن المغرب اصبحت تربطه شراكات استراتيجية قوية مع عدد من الدول الكبرى، إذ عزز موقعه في علاقته مع الاتحاد الاوروبي.

زيارة جوزيب بوريل

وأكد الأستاذ لحسن أقرطيط، بأننا نعيش خلال هذه الايام زيارة جوزيب بوريل وما تحمله هذه الزيارة من جديد على مستوى العلاقات الثنائية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، سواء من ناحية تعزيز الشراكة التجارية، أو تعزيز التعاون على المستوى الطاقي، أو تعزيز التعاون فيما يتعلق بالهجرة، أو تعزيز التعاون فيما يتعلق بالامن والسلم الاقليميين.

أما فيما يخص الإستدارة التاريخية لإسبانيا اتجاه قضية المغرب العادلة، قضية سيادته على أقاليمه الجنوبية، فأوضح المتحدث، بأن إسبانيا كانت تشكل دائما الخلفية التاريخية لهذا النزاع، وبالتالي فهذا المنعطف الجديد والتاريخي على مستوى الموقف الاسباني سيكون له ما بعده، سواء لناحية النفوذ الذي تتمتع به اسبانيا على مستوى دول امريكا اللاتينية، أو على مستوى الاتحاد الاوروبي، وبالتالي هذا الموقف التاريخي سيساهم في انهاء وطي صفحة هذا النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء.

وبخصوص التحاق العديد من الدول بالدول التي سبق وأن افتتحت قنصلياتها بالأقاليم الجنوبية، فأبرز المتحدث بأن ذلك يعد من بين الإنجازات الكبرى التي تم تحقيقها خلال سنة 2022، وهو تعزيز وتكريس لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

أضف إلى ذلك، يضيف الأستاذ أقرطيط، بأن أكثر من 164 دولة وأكثر من ثلثي الدول الإفريقية لا تعترف بالكيان الوهمي، وبالتالي، فعلى مستوى الأمم المتحدة وعلى مستوى الجمعية العامة، فالمغرب ذاهب نحو تحقيق النصاب القانوني الذي بموجبه سيتم إنهاء هذا النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء.

أما بخصوص تعزيز موقع المغرب في الجغرافية السياسية العالمية والإقليمية، فأكد المتحدث لـ »منارة »، بأن المملكة أصبحت اليوم شريكا للأمم المتحدة فيما يتعلق بمحاربة الهجرة غير النظامية، أضف إلى ذلك استضافتها للقاءات دولية مهمة بتعاون مع الأمم المتحدة ومع الولايات المتحدة الأمريكية، سواء فيما يتعلق بالتحالف الدولي لمحاربة « داعش » الذي انعقد بمراكش، وهو اعتراف واقرار بالدور الذي تلعبه المملكة المغربية على مستوى السلم والأمن الإقليميين، وكذلك استضافتها إلى جانب الامم المتحدة « القمة الافريقية للصناديق السيادية » وهذا إقرار بالموقع الذي أصبحت تحتله المملكة المغربية.

أما بالنسبة لسنة 2023، فأبرز الأستاذ أقرطيط، بأن الدبلومساية المغربية ستستمر في تحقيق اختراقات قوية فيما يتعلق بادارة ملف النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، موضحا، بأن سنة 2023 استهلت بزيارة جوزيب بوريل، وهو حدث مهم جدا على اعتبار أن الاتحاد الاوروبي سبق ومنح المغرب صفة الوضع المتقدم، فهو يعتبر المغرب شريكا موثوقا على المستوى الاقتصادي والتجاري والسياسي، وهو اقرار باهمية المغرب في المعادلة الاقليمية، وهذه الزيارة سيكون لها ما بعدها فيما يتعلق بالتوجه العام على مستوى الاتحاد الاوروبي خصوصا دعم الاستثمارات الاوروبية في المملكة المغربية، ودعم مبادرة الحكم الذاتي التي اصبحت الان تشكل التوجه العام على مستوى المنتظم الدولي.

واختتم الأستاذ لحسن أقرطيط مداخلته بأن: « هذه السنة ستكون سنة استكمال للانجازات على المستوى الدبلوماسي والسياسي، وستتمكن الدلبوماسية المغربية من التسريع في طي هذا النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، وستعرف هذه السنة بالنظر الى الانجازات التي تم تحقيقها خلال السنوات الأخيرة وبفضل هذا الفكر السياسي الذي اصبحت تعتمده، والذي يسترشد بأسس العلاقات الدولية، ومتسلح بعناصر القوة التي راكمتها المملكة المغربية دبلوماسيا واقتصاديا وسياسيا، وبالتالي فهذه السنة ستكون سنة اختراقات دبلوماسية وسياسية في كل مايتعلق بوضع ومكانة المغرب على مستوى ميزان القوة الاقليمي او الدولي ».

شاهد أيضاً

المغرب – الاتحاد الأوروبي : إرادة متبادلة لتعميق الحوار والتعاون

علمي المغرب و الإتحاد الأوربي عبّر المغرب والاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس بالرباط، عن إرادتهما المتبادلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *