الثلاثاء , يناير 31 2023

ورزازات.. فعاليا سينمائية ومدنية تسائل المركز السينمائي والحكومة حول الفوضى التي تشوب قطاع السينما بالمدينة

ورزازات / مروان قراب – أكدت مصادر موثوقة لقصبة نيوز، أن مبلغ 4 مليار سنتيم التي صرحت به بعض المنابر الإعلامية الوطنية، موضوع العقد من أجل السماح لتصوير وإنتاج الجزء الثاني من فيلم “كلادياتور” غير صحيح وعار من الصحة.

وأضافت نفس المصادر، أن المبلغ المطلوب من إدارة استوديوهات (ك.ل) لتصوير مشاهد الجزء الثاني من الفيلم لم يتجاوز 1 مليار سنتيم لمدة 6 أشهر بعكس ما تم الترويج له.

واعتبرت ذات المصادر، أن مبلغ مليار سنتيم الذي حدد لكراء ستوديوهات التصوير والأماكن التابعة له بما فيها الديكورات السابقة التي تم عبرها تصوير بعض مشاهد الجزء الأول من نفس الفيلم، بحدداته مبلغ جد مرتفع ومبالغ فيه، مقارنة مع ما تم تحديده في بنود العقد، ولمدة 6 أشهر تتضمن فترة إعداد وبناء بلاتوهات التصوير ثم أقل من ثلاثة أسابيع لانطلاق عملية تصوير المشاهد.

وأشارت، نفس المصادر أن بنود العقد تقضي بكراء الاستوديوهات والأماكن التي تتواجد فيه نفس الديكورات السابقة التي صورت فيه مشاهد الجزء الأول من نفس الفيلم، علما أن نفس الديكورات تم وضعها رهن إشارة نفس إدارة الاستوديوهات المذكورة بالمجان وهبة من قبل شركة الإنتاج المالكة لحقوق التصوير بعد الانتهاء من فترة التصوير المتعاقد عليها آنذاك.

وأمام هذا العبث اللامسؤول، تدق ساكنة المنطقة، والمسؤولين، والفاعلين بالمدينة، ناقوس الخطر حول ما يروج من أخبار متضاربة لعرقلة هذه الصفقة وإمكانية تحويلها إلى أماكن مجاورة للإقليم شرقه أو شماله، ومن هي الجهات التي لها المصلحة في هذا التضارب، الذي يشوه سمعة المدينة ويسعى لضرب اقتصادها، وإمكانياتها بمؤهلاتها السينمائية والسياحية، والطبيعية أيضا.

وترى الفعاليات المهتمة بالقطاع السينمائي، والشارع الورزازي دور المركز السينمائي المغربي (CCM) وقطاع التواصل بالوزارة الوصية يتجلى فقط في إعطاء الرخص واستخلاص فوائد الضريبة من المركز فقط دون استفادت المدينة والإقليم من ثروته، وماهو دور الحكومة في توفير الفرص الممكنة الناجعة والجاذبة للاستثمار وللمنعشين السينمائيين والسياحيين على حد سواء إلى هذه المناطق المهمشة من ربوع المملكة على غرار مدينة مراكش وغيرها، من أجل تفادي مثل عرقلة وتفويت هذه الفرصة الكبرى لإنعاش اقتصاد إقليم ورزازات، والتي تعتبر هذه الفرص على قلتها المتنفس الوحيد لساكنة المنطقة التي يتم إهدارها وحرمانها منها بسب الجشع وانعدام المسؤولية لدى بعض المسؤولين خصوصا على مستوى المركز السينمائي وقطاع التواصل بالوزارة الوصية.

كما، أن من شأن مالك استوديوهات (ك.ل) بورزازات وغيرها من الاستوديوهات، اعتماد أفكار ورؤى اقتصادية شمولية ومحفزة تمكن طرفي العقد (منعشين ومستثمرين) من عقود منصفة تصب في مصلحة الجميع بما فيها ساكنة الإقليم، ولما لا يتم إبرامها تحت إشراف المركز السينمائي (CCM)، خصوصا وأن مالكي هذه الاستوديوهات يستفيدون من تراكمات هذه الديكورات الثمينة والتي لا تقدر بثمن ويتم استغلالها في إبرام عقود وصفقات مع شركات أخرى بأثمنة مشتعلة تفرض الهروب والبحث عن بدائل ارخص في الجوار.

كما أن إدارة الاستوديوهات المعنية بالعقد الحالي قد استفادت من إبرام عقد سابق لنفس الفيلم، مكنها من الحصول على كل الديكورات السابقة مجانا بعد تفويت شركة الإنتاج كل ما تبقى منها ومن التجهيزات بالمجان والتي يتم استغلالها لسنين مضت في كرائها لفائدة شركات الإنتاج الدولية والوطنية الأخرى  إلى أن جاءت هذه الفرصة، لتستفيد دون مراعاة جوانب مهمة أبرزها الحفاظ على الزبناء والمساهمة في جدب الاستثمارات، إلى هذه البقاع من الإقليم خصوصا، أن مالكي هذه الاستوديوهات استفادوا من تسهيلات مبالغ فيها هي الأخرى في اقتناء الوعاء العقاري لبناء هذه الاستوديوهات الضخمة التي تدر عليهم أموالا طائلة بشكل من أشكال الريع والجشع المفرط.

 إن ما تعانيه ورزازات والنواحي من بطش اللوبيات وجشع بعض المنعشين وصمت المؤسسات الدستورية التابعة للحكومة على صعيد المركز يجعل الساكنة بورزازات تفقد ثقتها في كل شتى المؤسسات والعديد من المسؤولين بالمدينة والإقليم سواء التي لها يد في هذه الأزمات والنكسات، والتي ليست لها في ذلك.

ويرى الفاعلون في القطاع بورزازات، وفعاليات المجتمع المدني بالمنطقة، من التراجع أو التوقف المحتمل للمفاوضات مع منتجي الجزء الثاني من فيلم “غلادياتور” وتحويل وجهته إلى مدن أخرى أو بلد آخر، والانسحاب من المفاوضات طعنة أخرى لقتل كل الآمال التي يتشبث بها المواطن والفاعلين الاقتصاديين بورزازات، بل هناك من يعتبرها ذبح من الوريد إلى الوريد للمدينة الصامدة والصادمة عندما تعلم بواقعها المرير.

إن غياب دور المركز السينمائي المغربي داخل المجال الترابي لورزازات أو إنشاء ملحقة  تابعة له، وكدا غياب مديرية جهوية لقطاع التواصل بالجهة بحكم أن هذه المنطقة هي الوجهة المفضلة لدى كبار المنتجين والمخرجين العالميين، تفتح النار أمام المركز والقطاع الوصي جرى ما يحدث من فوضى في هذا القطاع وأمام صمت مسؤوليه وعلى رأسهم المدير العام للمركز السينمائي المغربي، تاركين الساحة والمجال للمسترزقين وعديمي المسؤولية على حساب المدينة والمنطقة ككل.

ومن جانب أخر يشتكي المستثمرين السينمائيين من غلاء مؤسسات الإيواء السياحية بالإقليم وعلى رأسهم الوحيدة التي تتوفر على 5 نجوم، وغياب البنيات الصحية الملائمة داخل عاصمة السينما بأفريقيا التي تحتضن هذه الأعمال السينمائية الضخمة على المستوى القاري والوطني، ومع ذلك يرضخون لسحرها الطبيعي وجمال مناظرها الخلابة، والهدوء الذي تتميز به ناهيك عن الموارد البشرية والكفاءات المحترفة في هذا المجال من حرفيين ومهنيين وتقنيين في كل التخصصات.

شاهد أيضاً

وزير التجهيز والماء، نزار بركة،  يتفقد اشغال اعداد سد اكدز باقليم زاكورة

إقليم زاكورة – اطلع، وزير التجهيز والماء، السيد نزار بركة،  امس السبت، اللمسات الاخيرة لاعداد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *