وضع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل مخطط عمل لسنوات 2020-2024؛ وهو المخطط الذي يتعلق بـ”تنزيل خارطة طريق جديدة” خاصة، بعد الدور الذي بدأ يضطلع به مجال التكوين المهني عقب الخطاب الملكي الذي هم الحديث عن إعادة تأهيل.

الخارطة تهم بالأساس تأهيل العرض التكويني عن طريق إعادة هيكلة الشعب وتأهيل مراكز التكوين وتجديد الآليات والمعدات، وتهم الخطة أيضا خلق مدن المهن والكفاءات.

وحسب عرض مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، فإنه سيتم اتباع مقاربة جديدة لهندسة التكوين تعتمد على مناهج بيداغوجية جديدة وتخصيص 30 في المائة من المنهاج للكفاءات اللغوية والكفاءات الرقمية وكفاءات إحداث المشاريع.

العرض يشير إلى أنه من بين 405 شعب سيتم الاحتفاظ بـ23 في المائة من الشعب القديمة، وتحيين 36 في المائة من الشعب، مع إضافة 41 في المائة من الشعب الجديدة، وخلق ثمانية قطاعات جديدة، ناهيك عن عصرنة المناهج البيداغوجية وتحسين جودة التكوين عن طريق مقاربة الكفاءات والتناوب والتمرس، مع تحسين قابلية التشغيل للعاملين في القطاع غير المهيكل والباحثين عن عمل والتوجيه المبكر وتحسين جاذبية التكوين المهني.

ويبرز العرض أنه سيتم إعادة تأهيل جزء كبير من المؤسسات، ويهم الأمر بناء 210 مؤسسات وتجهيز 290 مؤسسة وتوسعة سبع مؤسسات بميزانية إجمالية 676 مليون درهم.

ويؤكد التقرير على خلق جيل جديد من مؤسسات التكوين عن طريق خلق مدن المهن والكفاءات التي “يجب أن تتسم بتعددية الأقطاب والتخصصات وتشتغل وفق مبدأ التعاضد”، ويتعلق الأمر بـ12 مدينة بمختلف جهات المملكة، ويتوقع أن يبلغ عدد المتدربين 34 ألفا، كما سيتم تخصيص 5500 سرير للأشخاص الذين سيتابعون تكوينهم بالداخلية.

خلق مدن المهن والكفاءات سيتم على مراحل، وستهم المرحلة الأولى منطقة الشرق وسوس ماسة والعيون الساقية الحمراء؛ فيما الشطر الثاني سيهم كلا من طنجة تطوان الحسيمة والرباط سلا القنيطرة ثم بني ملال خنيفرة ودرعة تافيلالت وكلميم واد نون، والشطر الثالث يتعلق بكل من فاس مكناس والدار البيضاء سطات ومراكش آسفي والداخلة وادي الذهب.

ويؤكد العرض على وجود نقص في الموارد البشرية، إذ ستتم إحالة 2508 مستخدمين على التقاعد ما بين 2017 و2022، مشيرا كذلك إلى غياب بعض الوظائف الأساسية؛ مثل مراقبة التسيير وتدبير المشاريع والتدقيق البيداغوجي والاستشارة في التوجيه.